تغييرات مرتقبة بوزارة الفلاحة تضع المسؤولين المركزيين ومديري المراكز الجهوية للاستثمار الفلاحي في حالة ترقب

المحور الصحفي // سميرة الصالحي

كشفت مصادر خاصة لجريدة المحور الصحفي أن وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية تعيش على وقع حالة من الترقب، في انتظار التوجهات والتغييرات التي قد يعتمدها الوزير الجديد خالد حاتيمي على مستوى تدبير القطاع وإعادة ترتيب مناصب المسؤولية، في مرحلة يُنتظر أن تشهد ملامح جديدة في قيادة أحد القطاعات الاستراتيجية داخل الحكومة.

وأفادت المصادر ذاتها بأن عدداً من المسؤولين المركزيين ومديري المراكز الجهوية للاستثمار الفلاحي بدأوا يستشعرون احتمال حدوث تغييرات إدارية، في ظل الحديث عن مراجعة أساليب التدبير وإعادة تقييم توزيع المسؤوليات، بما ينسجم مع التصور الذي يسعى حزب الأصالة والمعاصرة إلى تكريسه داخل القطاع، الذي ارتبط تدبيره، وفق المعطيات الواردة، بحزب التجمع الوطني للأحرار خلال نحو عقدين من الزمن.

وفي السياق ذاته، أوضحت مصادر الجريدة أن بوادر التغيير المرتقب باتت تثير نقاشاً داخل أوساط الوزارة، بينما يجري، بحسب المصادر، بحث الصيغة المناسبة للتعامل مع الوضع القائم، بالتنسيق مع رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، بما يراعي أهمية القطاع الفلاحي ودوره في الاستجابة لمتطلبات المجتمع ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة به.

وأضافت المصادر أن الوزير الجديد قد يضع عدداً من الملفات التي سبق لحزب الأصالة والمعاصرة أن أثار بشأنها ملاحظات وانتقادات في مواجهة حزب التجمع الوطني للأحرار ضمن أولوياته خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال مراجعة بعض الاختيارات التدبيرية وتعزيز آليات الحكامة والشفافية داخل الوزارة.

كما أشارت المصادر الخاصة إلى أن حالة الترقب تشمل عدداً من مديري المراكز الجهوية للاستثمار الفلاحي والمسؤولين المركزيين، خصوصاً في ظل ما أثير بشأن علاقات بعض المسؤولين بشركات ومراكز دراسات سبق لها الفوز بصفقات أطلقتها الوزارة خلال السنوات الماضية. وفي هذا الإطار، تتحدث المصادر عن احتمال إخضاع بعض الملفات للمراجعة، مع ترقب القرارات التي قد يتخذها الوزير الجديد، دون أن يعني ذلك ثبوت أي مخالفات في حق المعنيين.

ومن جهة أخرى، رجحت المصادر أن تشمل التغييرات المحتملة عدداً من الأطر والكوادر التي تشغل مناصب المسؤولية، في إطار إعادة ترتيب الإدارة وتقييم الأداء، وسط حديث عن امتدادات تنظيمية وسياسية لبعض المسؤولين داخل أحزاب متنافسة، من بينها حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي ينتمي إليه عدد من المهندسين العاملين بالوزارة.

وبين الترقب الإداري والحسابات السياسية، تظل الأنظار موجهة إلى القرارات التي سيعتمدها خالد حاتيمي خلال المرحلة المقبلة، ومدى قدرته على إرساء أسلوب تدبير يقوم على الكفاءة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع ضمان استمرارية المرفق العمومي وحماية الصفقات العمومية من تضارب المصالح، وفق القوانين الجاري بها العمل. وتبقى هذه التغييرات، إلى حين صدور قرارات رسمية، في نطاق التوقعات والمعطيات التي نقلتها المصادر، بينما يظل الكشف عن تفاصيلها رهيناً بما ستعلنه الوزارة في حينه.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment