قابلات المغرب يحتججن على إقصائهن من مشروع النظام الأساسي لمهنيي الصحة

المحور الصحفي // سميرة الصالحي
في خضم النقاش الدائر حول مشروع مرسوم النظام الأساسي النموذجي لمهنيي الصحة ضمن المجموعات الصحية الترابية، عبّرت الجمعية الوطنية للقابلات بالمغرب عن استيائها الشديد من تهميش فئة القابلات، بعد أن جرى تعميم مسودة المشروع من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على المركزيات النقابية دون أن تشمل مطالبهن الخاصة.
وفي هذا السياق، وجهت الجمعية الوطنية للقابلات، يوم الاثنين، رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة، نددت فيها بإقصائهن من هذا الورش الإصلاحي، مشيرة إلى أن مشروع المرسوم لم يتضمن أي إشارة إلى مطلب إحداث هيئة مهنية مستقلة خاصة بالقابلات، وهو ما اعتبرته الجمعية تقصيرًا مؤسساتيًا من شأنه أن ينعكس سلبًا على صحة النساء والمواليد الجدد، بحسب مضمون الرسالة.
وتنص المادة الثانية من مشروع المرسوم المذكور على تصنيف مهنيي الصحة داخل المجموعات الترابية إلى عدة هيئات، من بينها الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان، إضافة إلى الممرضين والتقنيين ومساعدي الصحة وغيرهم، دون أن يتم التنصيص على هيئة مستقلة للقابلات، وهو ما أثار موجة من الغضب في صفوفهن.
وفي تصريح لجريدة المحور الصحفي، أكدت رشيدة فضيل، رئيسة الجمعية الوطنية للقابلات بالمغرب، أن مضامين المشروع تُقصي بشكل واضح القابلات من خارطة الإصلاح الصحي، معتبرة أن تصنيفهن ضمن فئة الممرضين يُنقص من طبيعة عملهن المتخصص والمستقل، ويجعل مصيرهن المهني ضبابيًا وسط باقي الفئات.
وشددت فضيل على أن القابلات لسن مجرد ممرضات، بل يمثلن فئة مهنية قائمة بذاتها، تشتغل وفق منهجية خاصة تتطلب اعترافًا قانونيًا وتنظيميًا يوازي حجم الدور الذي يقمن به، خاصة في المناطق القروية التي تعاني من خصاص حاد في الخدمات الصحية.
ومن بين أبرز مطالب الجمعية الوطنية للقابلات، إخراج النصوص التنظيمية المرتبطة بالقانون رقم 44.13 المتعلق بمزاولة مهنة القبالة، وهو القانون الذي ظل يراوح مكانه منذ صدوره سنة 2016، دون تفعيل يُذكر، بحسب تعبير المعنيات بالأمر.
وتجدد الجمعية دعوتها إلى إنصاف القابلات وإدماجهن في مشروع إصلاح المنظومة الصحية، باعتبارهن عنصرًا أساسيا في تعزيز رعاية الأمومة والطفولة وضمان عدالة صحية مجالية حقيقية.
مقالات ذات صلة
عقار جديد يفتح آفاقاً لعلاج التهاب الكبد «ب» المزمن ويمنح بعض المرضى فرصة للسيطرة على الفيروس
ابتكار بريطاني يفتح آفاقاً لإعادة بناء مينا الأسنان التالفة بهلام يحاكي التكوين الطبيعي
تارودانت.. تعويضات الانتخابات تشعل غضب موظفي الداخلية.. 1000 درهم للموظفين مقابل آلاف الدراهم للمسؤولين!
أمطار جهة طنجة تعطل أوراش إصلاح أضرار الفيضانات.. ومخاوف من عودة المشاريع إلى نقطة الصفر
استمرار إغلاق مدرسة محمد عابد الجابري بسلوان يثير غضب الساكنة


Comments ( 0 )