السعودية تدشّن المرحلة الأولى من المركبات الذاتية القيادة في الرياض بخطى واثقة نحو النقل الذكي

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

في خطوة رائدة نحو مستقبل يعتمد على الابتكار والتكنولوجيا، دشّن معالي المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للنقل، المرحلة التطبيقية الأولية للمركبات الذاتية القيادة في العاصمة الرياض، ضمن مسار استراتيجي يندرج في إطار رؤية المملكة 2030.

وتأتي هذه الخطوة المتقدمة كجزء محوري من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، إذ تسعى المملكة من خلالها إلى اعتماد حلول تنقل مستدامة تستند إلى أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على تطوير منظومة نقل ذكية وآمنة وشاملة تعزز من جودة الحياة وتخدم أهداف التنمية.

وفي إطار شراكة تكاملية واسعة، يجمع هذا المشروع بين القطاعين العام والخاص، حيث تشارك فيه وزارة الداخلية، ومنظومة الاقتصاد الرقمي والفضاء والابتكار، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، إضافة إلى الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة. كما ساهم القطاع الخاص عبر شركات رائدة مثل أوبر، ووي رايد، و(AiDriver) في تقديم الدعم التقني والتشغيلي للمشروع، ما يعكس التزام المملكة بتعزيز الابتكار من خلال الشراكات المتعددة الأطراف.

وتنطلق المركبات الذاتية القيادة في هذه المرحلة ضمن بيئة تشغيلية واقعية تشمل مناطق حيوية كـ مطار الملك خالد الدولي وبعض الطرق السريعة ووجهات مختارة وسط المدينة، مع وجود مسؤول أمان في كل مركبة لضمان سلامة التشغيل ومراقبة الأداء التقني للأنظمة الذكية، مما يتيح جمع البيانات الدقيقة وتقييم الكفاءة التشغيلية قبل تعميم التقنية على نطاق أوسع.

وفي تعليقه على هذه الخطوة، أكد معالي المهندس صالح الجاسر أن هذا الإطلاق يُجسد تطلعات المملكة لبناء منظومة نقل متكاملة تدعم الاقتصاد الوطني وترتقي بجودة الحياة، مشددًا على أهمية تمكين التقنيات الحديثة وتطوير الأطر التنظيمية لضمان استدامة الابتكار في قطاع النقل.

ويأتي هذا المشروع ليؤكد التزام المملكة بمواصلة ريادتها في مجال التحول الرقمي، ويُعدّ نموذجًا يُحتذى به في الشراكة بين الجهات الحكومية والخاصة من أجل مستقبل تنقل أكثر ذكاء وكفاءة واستدامة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment