الدورة الثانية للمؤتمر الدولي للتدبير العمومي تناقش الشراكة بين القطاعين العام والخاص بالجديدة

المحور الصحفي// كريم لعميم 

تستعد مدينة الجديدة لاحتضان النسخة الثانية من المؤتمر الدولي حول التدبير العمومي، وذلك يومي 5 و6 دجنبر 2025 بفندق زفير مزغان. ويأتي هذا الحدث بعد النجاح اللافت الذي حققته الدورة الأولى في يونيو 2024، والتي شكلت محطة بارزة في ترسيخ البحث العلمي وتعزيز تبادل الخبرات في مجالات الحكامة والتدبير العمومي. وتنظم هذه الدورة من طرف المدرسة العليا للتكنولوجيا بسيدي بنور – جامعة شعيب الدكالي، والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالجديدة، والجمعية المغربية للبحث في التدبير العمومي، بشراكة مع مؤسسات أكاديمية ومهنية وهيئات دولية.

ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في ظل تحولات عميقة تعرفها منظومة الحكامة العمومية، إذ تفرض التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة ضرورة إعادة التفكير في أساليب التدبير ونمط الشراكات بين القطاع العام والقطاع الخاص، بما يضمن خدمات عمومية أكثر فعالية وجودة. ولذلك، يرتقب أن يشكل الحدث فضاءً للنقاش العلمي حول تحديث العمل العمومي، وتطوير آليات التعاقد، وتشجيع الابتكار الإداري، فضلاً عن تقييم السياسات العمومية وفق مقاربات جديدة تساير متطلبات المرحلة.

وتؤكد أرقام الدورة الأولى الأهمية العلمية للمؤتمر، حيث شارك فيها أكثر من 200 باحث وخبير ومسؤول مؤسساتي، إلى جانب توصل اللجنة العلمية بما يزيد عن 400 ورقة بحثية، اختير منها 150 للمداخلة. كما شهدت الدورة السابقة مشاركة أربع مؤسسات منظمة وعشرة شركاء، إضافة إلى الاشتغال على 18 محوراً علمياً خصصت للابتكار في القطاع العام، وحضور رسمي رفيع المستوى منح الحدث بعداً وطنياً ودولياً.

ومن المتوقع أن تستقطب دورة 2025 عدداً من الباحثين المرموقين من جامعات مغربية وأجنبية، إلى جانب مسؤولين حكوميين وصناع قرار وخبراء في التدبير العمومي، مما يتيح حواراً علمياً غنياً يجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة المهنية. كما ينتظر أن تسهم النقاشات في طرح حلول عملية لتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتعزيز نجاعة المرفق العمومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

ويطمح المنظمون من خلال هذه التظاهرة إلى ترسيخ المؤتمر كموعد سنوي قار يواكب التحولات التي يعرفها القطاع العمومي، ويدعم مسار تحديث الحكامة العمومية المستدامة. كما يشكل تنظيم الحدث بمدينة الجديدة فرصة لتعزيز إشعاعها كوجهة للتظاهرات العلمية الكبرى، وإبراز دور الجامعة المغربية في إنتاج المعرفة ودعم السياسات العمومية عبر البحث والخبرة العلمية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment