توتر كبير في شمال إسرائيل بعد هجمات حزب الله المدعومة من إيران

المحور الصحفي // 

شهدت بلدة المطلة أقصى شمال إسرائيل ليلة عنيفة جراء هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة أطلقها حزب الله بدعم من إيران، ما أثار مخاوف السكان المحليين من تصعيد أمني مستمر.

وقال أحد السكان: “ينبغي نزع سلاح حزب الله.. لا أعرف كيف سيتم ذلك، لكن من الواضح أن الحكومة اللبنانية لا تمتلك القدرة على القيام بهذه المهمة”. وعبّر آخر عن صعوبة الوضع قائلاً: “الليلة الماضية كانت قاسية، والأيام الأخيرة كانت الأصعب، عادة ما يكون هناك هدوء لفترة ثم يبدأ القصف من جديد”.

ووفق تصريحات نقلتها صحيفة الغارديان البريطانية، شمل هجوم حزب الله نحو 200 صاروخ وقذيفة بالإضافة إلى 20 طائرة مسيّرة، بالتزامن مع إطلاق صواريخ من إيران، ولم يسفر الهجوم عن قتلى لكنه تسبب في أضرار كبيرة بالممتلكات.

وقال يعقوب سيلافان، نائب رئيس مجلس الجولان الإقليمي، إن سكان شمال إسرائيل يتوقعون من الحكومة والجيش “إنهاء المواجهة مع حزب الله بشكل نهائي”، مشيراً إلى أن بعضهم يرى ضرورة تقدم الجيش نحو نهر الليطاني داخل لبنان، على بعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود، رغم الثمن الباهظ على الاقتصاد المحلي الذي يعتمد بشكل كبير على السياحة.

وفي المقابل، وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي على زيادة الإنفاق الدفاعي ورفع مستويات الاقتراض، فيما حذر البنك المركزي من تأثير الصراع الحالي على الاقتصاد، خاصة مع تعطل إمدادات النفط العالمية عبر مضيق هرمز، بحسب تصريحات آري كرامبف، رئيس برنامج الفلسفة والسياسة والاقتصاد في الكلية الأكاديمية في تل أبيب-يافا.

وقالت بنينا بورنشتاين، رئيسة كيبوتس كفار سولد، إن سكان الشمال اعتادوا على العيش في ظل التوترات، مشددة على ضرورة الاستعداد المستمر للحياة في منطقة صراع، معتبرة أن هذه الحدود تمثل خط الدفاع عن الجميع.

وأعلن حزب الله إطلاق عملياته العسكرية تحت اسم “العصف المأكول”، مستنداً إلى الآية القرآنية “فجعلهم كعصف مأكول” من سورة الفيل. ووفق وزارة الصحة اللبنانية، أودت الهجمات الإسرائيلية بحياة ما لا يقل عن 680 شخصاً في لبنان وأصابت أكثر من 1770 آخرين.

وتشير المصادر الميدانية إلى احتمال تصعيد العمليات العسكرية، بما في ذلك غزو بري أوسع داخل الأراضي اللبنانية، حيث بدأت إسرائيل الأسبوع الماضي تنفيذ عملية برية محدودة بعد موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب صحيفة “يسرائيل هيوم”.

كما تمكنت عشرات الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله من اختراق الأجواء الإسرائيلية، ما تسبب في إطلاق إنذارات عدة في مناطق كريات شمونة وكيبوتس دافنا، بينما تبقى نسب نجاح اعتراض هذه الطائرات منخفضة وفق المصادر العسكرية الإسرائيلية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment