دراما رمضان المغربية بين تحديات الكواليس ورهان الجودة

المحور الصحفي // اسية دحموني 

سلط فنانون ومهنيون، أمس السبت بمكناس، الضوء على واقع الإنتاج الدرامي الوطني، من خلال تقاسم تجاربهم المهنية وكواليس الأعمال التي عرضت خلال شهر رمضان، وذلك ضمن فعاليات الدورة الخامسة عشرة لمهرجان مكناس للدراما التلفزية.

وفي هذا الإطار، أكد المتدخلون أن جودة الإنتاجات الوطنية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة رهان تقني وفني، طبعته احترافية في تدبير الأزمات وقدرة الطواقم على الصمود أمام تحديات لوجستيكية معقدة، ما ساهم في إخراج أعمال تحظى بتفاعل واسع من الجمهور.

ومن جانبه، كشف المنتج خالد النقري أن فريق عمل مسلسل “شكون كان يقول” واجه اختبارا حقيقيا بعد تعرض أحد أبطاله لوعكة صحية مفاجئة، ما فرض إعادة جدولة التصوير في وقت ضيق، غير أن روح التضامن بين أزيد من 85 تقنيا وفنانا مكنت من تجاوز هذا الطارئ وضمان استمرارية العمل في ظروف مناسبة.

كما توقف النقري عند ظاهرة “التشويش الرقمي”، مبرزا تأثيرها على الدراما الوطنية، خاصة مع محاولات تسريب أحداث الأعمال عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما دفع فريق المسلسل إلى اعتماد ميثاق شرف داخلي للحفاظ على عنصر التشويق ومنع تسريب المعطيات المرتبطة بالقصة.

وعلى المستوى الفني، تطرقت الممثلة حسناء المومني إلى تحدي تحقيق المصداقية في الأداء، خصوصا عند تجسيد أدوار تتطلب فروقات عمرية دقيقة، مشيرة إلى أن التفاعل الكبير للجمهور مع الشخصية يعكس نجاح هذا الرهان الفني.

في السياق ذاته، أوضح السيناريست هشام الغفولي أن كتابة المسلسل مرت بمراحل مراجعة عميقة، حيث تمت إعادة صياغة الحلقات الأولى بالكامل، بهدف تقديم دراما اجتماعية متماسكة بعيدا عن القوالب الجاهزة، فيما أشاد الممثل نبيل عاطف بدقة الحوارات وانسجامها، ما ساهم في تحقيق سلاسة في الأداء التمثيلي.

ولم تخل كواليس العمل من أجواء إنسانية مميزة، إذ سادت روح العائلة بين أفراد الفريق، مع حرص إدارة الإنتاج على توفير ظروف ملائمة لتخفيف ضغط التصوير الذي استمر لأسابيع متواصلة.

وخلص المشاركون إلى أن النجاح المتزايد للدراما المغربية، وقدرتها على فرض حضورها عربيا، يعكس تلاقي رؤية إخراجية متطورة مع عمل جماعي منسجم، قادر على تحويل الإكراهات إلى فرص إبداعية، وكسب ثقة المشاهد.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment