وزيرة التضامن تؤكد أهمية الأسرة في تعزيز التماسك الاجتماعي وترسيخ الدولة الاجتماعية

المحور الصحفي //
أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أمس الأربعاء ببني ملال، أن الأسرة تشكل ركيزة أساسية في بناء المجتمع ومحورا مركزيا في مختلف السياسات العمومية، بما يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، مشيرة إلى أن هذا التوجه يندرج ضمن دينامية وطنية تهدف إلى وضع الأسرة في قلب مسار التنمية انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.
وخلال لقاء جهوي نظم بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان حول موضوع “السياسة العمومية للأسرة وأدوار وانتظارات الفاعلين الترابيين”، بمشاركة كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الرشيدي، أشارت الوزيرة إلى التحولات الديمغرافية والاجتماعية العميقة التي يشهدها المغرب، بما في ذلك ارتفاع عدد الأسر مقابل تراجع حجمها، وتسارع شيخوخة الساكنة، ونمو نسبة الأسر التي تعيلها نساء، وهو ما يستدعي إعادة النظر في أنماط التدخل العمومي.
وأضافت أن هذه التحولات وتغير أنماط العيش وتطور العلاقات الأسرية تستدعي اعتماد مقاربات أكثر وقائية واستباقية، خاصة في مجالات الوساطة الأسرية والتربية الوالدية وتعزيز خدمات القرب لفائدة الأسر، مؤكدة أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة متكاملة لدعم التماسك الأسري، تقوم على تعزيز خدمات الرعاية الاجتماعية وتأهيل الفاعلين الاجتماعيين، إلى جانب إرساء إطار قانوني يؤطر مهن العمل الاجتماعي ويضمن جودة الخدمات المقدمة.
كما أبرزت الوزيرة الاستعداد لإطلاق استراتيجية وطنية لاقتصاد الرعاية باعتبارها آلية لمواكبة التحولات المجتمعية وتخفيف الضغط على الأسر، خاصة فيما يتعلق برعاية الفئات الهشة، مشيرة إلى أن مشروع السياسة العمومية للأسرة في أفق 2035 يعتمد على مقاربة شمولية وتشاركية تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المجالية، مع إشراك مختلف الفاعلين الترابيين في بلورة وتنفيذ البرامج المرتبطة بها.
وشددت على أهمية تعزيز البعد الجهوي في السياسات العمومية لضمان تقائية تدخلات مختلف المتدخلين وتحقيق نجاعة أكبر في الاستجابة لحاجيات الأسر على المستوى المحلي، بينما نوهت الممثلة المقيمة لصندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، ماريال ساندر، بالدينامية التي يشهدها المغرب في تطوير سياسات أسرية قائمة على المقاربة التشاركية، مؤكدة أن الأسرة تظل في صلب برامج التنمية.
وتناول اللقاء تبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين حول التحديات التي تواجه الأسر وسبل إدماج البعد الأسري في التخطيط الترابي بما يعزز التماسك الاجتماعي ويضمن عدم ترك أي فئة خلف الركب.
مقالات ذات صلة
تصعيد عسكري واسع في اليمن والتحالف بقيادة السعودية يعلن تدمير 136 هدفا حوثيا وسط معارك دامية قرب باب المندب
تحذير أوروبي يوسّع نطاق مخاطر الطيران فوق السعودية بعد هجمات الرياض
وزارة العدل تصدر مدونة للأخلاقيات والقيم لتأطير السلوك المهني داخل المحاكم
طقس السبت بالمغرب.. زخات رعدية مرتقبة بعدد من المناطق وانخفاض درجات الحرارة نهاراً
تصعيد عسكري في اليمن وهرمز يثير المخاوف الإقليمية وسط استمرار المواجهات


Comments ( 0 )