المسبح البلدي بتيزنيت يقترب من إعادة فتح أبوابه بعد سنوات من الإغلاق والتعثر

المحور الصحفي // متابعة
يستعد المسبح البلدي بمدينة تيزنيت لاستقبال مرتاديه من جديد، بعد سنوات من الإغلاق الذي حرم الساكنة من أحد أهم المرافق الرياضية والترفيهية بالمدينة، وذلك عقب وصول أشغال التأهيل إلى مراحلها النهائية، وسط توقعات بافتتاحه خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
ووفق معطيات متطابقة، فإن المشروع تجاوز معظم العراقيل التقنية والمالية التي عطلت إعادة تشغيله، بعدما عرف مسارا طويلا من التأجيل بسبب مشاكل مرتبطة بالبنية التحتية وارتفاع كلفة الإنجاز.
وفي هذا السياق، أوضحت وسيلة شطبي، نائبة رئيس جماعة تيزنيت المكلفة بالثقافة والتراث والرياضة والتربية والشباب وتنشيط المدينة، أن المجلس الجماعي الحالي، الذي انطلقت ولايته سنة 2021، تسلم المرفق وهو مغلق منذ الولاية السابقة، ما فرض إطلاق دراسة تقنية لتشخيص وضعه.
وأضافت أن الدراسة كشفت عن اختلالات في شبكة قنوات المياه تسببت في تسربات داخل المسبح، الأمر الذي استدعى برمجة مشروع متكامل لإعادة تأهيله. غير أن جائحة كورونا أوقفت تنفيذ الأشغال، قبل أن تواجه المقاولة المكلفة بالمشروع صعوبات إضافية نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار مواد البناء.
وأشارت المتحدثة إلى أن المقاولة طالبت بمراجعة قيمة الصفقة لمواكبة الزيادات التي عرفتها السوق، إلا أن ذلك لم يكن ممكنا بحكم الالتزامات القانونية وشروط العقد، رغم أنها كانت قد شرعت في تهيئة عدد من المرافق، من بينها المقهى والمرافق الصحية.
كما أوضحت أن خلافا نشب لاحقا بين مكتب الدراسات والمقاولة، قبل أن تقرر الأخيرة الانسحاب بسبب ارتفاع التكاليف وتراكم الديون، وهو ما أدى إلى توقف الأشغال وتأخر استكمال المشروع.
وأبرزت المسؤولة الجماعية أن المجلس الجماعي حاول تجاوز هذا الوضع عبر إطلاق طلب عروض جديد، غير أن غياب اهتمام المقاولات، بسبب ضعف الميزانية المرصودة، حال دون إنجازه، حتى بعد رفع قيمة الصفقة وإعادة الإعلان عنها للمرة الثانية.
وأضافت أن الجماعة لجأت بعد ذلك إلى اعتماد صفقة تفاوضية تقوم على إعداد دراسة تقنية قبل تحديد الكلفة النهائية، إلا أن هذا الخيار لم يحقق النتائج المرجوة بسبب استمرار الفجوة بين الميزانية المتوفرة والكلفة الحقيقية للمشروع.
وأمام هذه الإكراهات، قرر المجلس تقسيم المشروع إلى صفقتين مستقلتين؛ خُصصت الأولى لإعادة تأهيل الحوض الرئيسي والمنشآت التقنية وشبكة المياه، بينما شملت الثانية تهيئة محيط المسبح وباقي المرافق، وهو الخيار الذي ساهم في تسريع وتيرة الإنجاز.
وأكدت وسيلة شطبي أن الأشغال تتقدم حاليا في ظروف جيدة، معربة عن أملها في افتتاح المسبح البلدي بكامل مرافقه خلال الأسابيع المقبلة، بما سيمكن ساكنة تيزنيت من استعادة هذا الفضاء الرياضي والترفيهي بعد سنوات من الانتظار.
وفي موازاة ذلك، أشارت إلى أن المجلس الجماعي عمل أيضا على تأهيل مسبح الحي الإداري، بهدف التخفيف من الضغط الذي فرضه استمرار إغلاق المسبح البلدي، وضمان استمرار العرض الرياضي والترفيهي لفائدة الساكنة.
مقالات ذات صلة
الجمارك تستعين بالطائرات المسيرة لتعقب مستودعات البضائع المهربة بالدار البيضاء وطنجة
تارودانت.. تراجع السياحة وإغلاق فنادق يثيران مطالب بتقنين مهنة المرشدين السياحيين وإنعاش القطاع
الوكالة القضائية للمملكة تستصدر 435 حكماً بالإفراغ وتطالب بتعويضات عن احتلال المساكن الإدارية
البطاطس ليست مجرد نشويات.. فوائد غذائية وطرق طهي تعزز قيمتها الصحية
ساكنة الحي العسكري يوسف بن تاشفين بمراكش تطالب بتسوية ملف السكن وتمليك المساكن لقاطنيها


Comments ( 0 )