الهاكا تصدر دليلا جديدا لضمان التعددية الإعلامية وتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي خلال انتخابات 2026

المحور الصحفي // هيئة التحرير

أعلنت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري “الهاكا” إصدار دليل جديد يؤطر قواعد التعددية السياسية في وسائل الإعلام السمعية البصرية، وذلك استعدادا للانتخابات التشريعية العامة المرتقبة في 23 شتنبر 2026، في خطوة تروم تعزيز نزاهة الاستحقاقات الانتخابية وضمان تغطية إعلامية مهنية تواكب التطورات الرقمية المتسارعة.

ويحمل الدليل، المعنون بـ”دليل الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري لفهم تعددية التعبير السياسي في الإذاعة والتلفزيون”، مجموعة من التوجيهات الجديدة الموجهة إلى متعهدي خدمات الاتصال السمعي البصري، ترتكز على مكافحة التضليل الإعلامي، وتنظيم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، فضلا عن تعزيز الشفافية في استضافة المحللين والخبراء خلال الفترة الانتخابية.

وأكدت الهيئة أن الانتشار المتزايد للأخبار الزائفة والمحتويات المضللة عبر المنصات الرقمية يفرض على الإذاعات والقنوات التلفزية رفع مستوى اليقظة المهنية، من خلال التحقق الدقيق من صحة الأخبار قبل بثها، والابتعاد عن تداول الشائعات أو الاعتماد على مصادر غير موثوقة.

وفي السياق ذاته، شددت “الهاكا” على ضرورة الفصل الواضح بين نقل الأخبار والوقائع من جهة، والتعليقات والتحليلات والآراء من جهة أخرى، بما يضمن حق الجمهور في الحصول على معلومة دقيقة وموضوعية.

كما أولى الدليل أهمية خاصة لتنظيم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد الاعتماد على المحتويات الرقمية المولدة آليا وتقنيات التزييف العميق، حيث منع بث أي محتوى صوتي أو بصري تم إنتاجه أو تعديله بواسطة الذكاء الاصطناعي إذا كان من شأنه تضليل الرأي العام أو محاكاة أصوات وصور الشخصيات العمومية والسياسية بهدف التأثير على اختيارات الناخبين أو المساس بكرامة الأشخاص.

وفي المقابل، سمحت الهيئة باستخدام هذه التقنيات في حالات محددة، من بينها الأغراض الإخبارية والتوعوية، أو في إطار التحقيقات الصحفية الرامية إلى كشف المحتويات المضللة وشرح آليات عمل الذكاء الاصطناعي.

وألزمت “الهاكا” المؤسسات الإعلامية بالإشارة بشكل واضح ومستمر إلى أي مادة إعلامية تم إنتاجها أو تعديلها باستخدام الذكاء الاصطناعي، عبر التنويه بذلك طوال مدة عرضها، ضمانا لمبدأ الشفافية وتفاديا لأي لبس لدى الجمهور.

ولم يقتصر الدليل على الجوانب التقنية، بل دعا أيضا إلى تعزيز الشفافية داخل البرامج السياسية والإخبارية، من خلال الإفصاح عن الانتماءات الحزبية أو التوجهات السياسية للمحللين والخبراء والمؤثرين المشاركين في النقاشات الإعلامية، بما يمكن المتلقي من تكوين رؤية واضحة حول خلفيات المتدخلين، ويعزز الثقة في المضامين الإعلامية خلال المرحلة الانتخابية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment