أزمة الذخائر الأمريكية تثير جدلا داخل واشنطن وترامب ينفي وجود نقص حاد

المحور الصحفي //
كشفت تقارير إعلامية عن تصاعد الجدل داخل الإدارة الأمريكية بشأن مخزون الذخائر، بعدما أفادت مصادر بأن الرئيس دونالد ترامب لم يكن على علم بحجم الضغوط التي تواجهها الترسانة العسكرية الأمريكية، في ظل الاستنزاف الناتج عن المواجهة مع إيران.
ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مصدر مطلع أن مواجهة مباشرة وقعت بين ترامب ووزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع عقد مؤخرا في منتجع كامب ديفيد، حيث عبّر الرئيس الأمريكي، وفق الرواية ذاتها، عن اعتقاده بأن أزمة نقص الذخائر كانت قد تمت معالجتها، مشيرا إلى شعوره بأنه تلقى معلومات غير دقيقة حول الوضع.
وبحسب المصدر، فإن محدودية مخزون الصواريخ بعيدة المدى قد تكون من بين العوامل التي دفعت ترامب إلى التراجع عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد إيران، كان قد وصفها سابقا بأنها “أضخم عملية عسكرية منذ الحرب العالمية الثانية”.
في المقابل، سارعت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إلى نفي هذه المعطيات، مؤكدة عبر منصة “إكس” أن الرواية المتداولة “غير صحيحة”، واعتبرتها محاولة للنيل من سمعة وزير الحرب، مشددة على أن ترامب يثق في أداء هيغسيث ويعتبره “ممتازا”.
كما أصدر البيت الأبيض بيانا باسم الرئيس الأمريكي أكد فيه أن الولايات المتحدة تتوفر على مخزون ضخم من الذخائر يتجاوز ما لدى أي دولة أخرى، مشيرا إلى أن شركات الصناعات الدفاعية تعمل على رفع قدراتها الإنتاجية وتوسيع منشآتها.
وفي المقابل، أشار تقرير لوكالة “رويترز” إلى أن القوات الأمريكية استهلكت خلال خمسة أشهر من المواجهة مع إيران جزءا كبيرا من مخزون الصواريخ بعيدة المدى عالية الدقة، وهي أسلحة أساسية لتنفيذ ضربات بعيدة المدى.
ووفق المعطيات الواردة في التقرير، فقد شهد الشهر الأول من الحرب استخدام مئات الصواريخ من طراز “توماهوك”، إضافة إلى صواريخ اعتراضية لمنظومات دفاعية مثل “ثاد”، إلى جانب صواريخ باليستية تكتيكية.
كما تراجعت مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ “أتاكمز” قصيرة المدى إلى مستويات منخفضة، في وقت أثّر فيه استهلاك صواريخ “باتريوت” الاعتراضية على قدرة واشنطن على الاستجابة لبعض طلبات حلفائها، وعلى رأسهم أوكرانيا.
ويرى خبراء في مجال الدفاع أن إعادة بناء المخزونات العسكرية الأمريكية قد تحتاج إلى سنوات، بسبب طول المدة التي تفصل بين توفير التمويل، وإبرام العقود، وبدء الإنتاج الفعلي.
وقال براد بومان، المدير الأول في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن توسيع الإنتاج العسكري لا يمكن أن يتم بشكل فوري، مؤكدا أن صناعة الذخائر تحتاج إلى مراحل طويلة قبل وصولها إلى القوات.
وانعكس هذا الوضع أيضا على الحرب في أوكرانيا، حيث أثار نقص بعض أنواع الصواريخ الاعتراضية مخاوف من تراجع قدرة كييف على مواجهة الهجمات الروسية المكثفة.
ورغم أن ترامب سبق أن تحدث عن إمكانية السماح لأوكرانيا بإنتاج بعض منظومات الدفاع محليا، فإنه عاد لاحقا ونفى وجود اتفاق لنقل تقنيات تصنيع صواريخ “باتريوت”.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الضغوط على الإدارة الأمريكية بشأن إدارة المخزونات العسكرية، بين تأكيدات رسمية بوجود قدرات كافية وتحذيرات خبراء من تأثير الاستنزاف المتواصل على جاهزية القوات الأمريكية.
مقالات ذات صلة
إنقاذ امرأة بعد 20 ساعة في البحر الأيوني عقب قفزها من سفينة سياحية
السعودية: أمن المواطنين والمقيمين أولوية وسط تهديدات بصواريخ ومسيّرات
قتيل و19 مصاباً في انفجار شمال إسرائيل.. والجيش يرجح وجود قنبلة عنقودية
نقابة أساتذة الأمازيغية تتهم «مدارس الريادة» بتهميش المادة وتطالب بإنصاف المدرسين
لبنان.. نواف سلام يتوعد بكشف ملابسات شحنة متفجرات ضخمة وسط شبهات بارتباطها بحزب الله


Comments ( 0 )