تأجيل اجتماع صلالة بشأن مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات الإقليمية

المحور الصحفي // هيئة التحرير

أعلنت سلطنة عُمان، مساء الأحد، تأجيل اجتماع إقليمي كان مقرراً عقده، الاثنين، في مدينة صلالة، بمشاركة إيران ودول خليجية، لبحث مستقبل مضيق هرمز الاستراتيجي، في ظل استمرار التوترات العسكرية والسياسية المتصاعدة في المنطقة.

وقالت وكالة الأنباء العُمانية الرسمية إن قرار التأجيل جاء بهدف «تهيئة الظروف الملائمة لحوار بنّاء يسهم في تحقيق تفاهمات مستدامة تدعم أمن المنطقة واستقرارها»، من دون تحديد موعد جديد للاجتماع.

وفي طهران، أوضح مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية أن التأجيل جاء بناءً على طلب بعض دول المنطقة، مشيراً إلى أن القرار تم بالتنسيق بين إيران وسلطنة عُمان، التي تضطلع منذ سنوات بدور الوساطة والحوار في الملفات الإقليمية الحساسة.

ويأتي تأجيل اجتماع صلالة في وقت يكتسب فيه مضيق هرمز أهمية متزايدة في ظل التطورات العسكرية المتسارعة، باعتباره ممراً استراتيجياً لحركة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، ما يجعل أي توتر حوله محط اهتمام إقليمي ودولي واسع.

وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق «بأي ثمن»، لكنه أكد في المقابل أنه لن يوقّع اتفاقاً ما لم يكن «مثالياً». كما توقع أن تنتهي الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية أو في أعقابها مباشرة.

وعلى صعيد التطورات الميدانية في اليمن، نقلت وكالة أنباء اليمن عن مصدر عسكري حكومي أن القوات الحكومية استعادت مواقع غربي تعز، وواصلت تقدمها نحو مناطق جديدة بدعم جوي، في وقت تشهد فيه جبهات عدة مواجهات متقطعة.

في المقابل، اتهم الحوثيون السعودية بتنفيذ أكثر من 50 غارة على مناطق خاضعة لسيطرتهم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وذلك عقب إعلان الجماعة المدعومة من إيران مسؤوليتها عن هجوم بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدف قاعدة عسكرية في السعودية.

أما في لبنان، فقد صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لهجته تجاه الوضع في جنوب البلاد، متوعداً بـ«القضاء» على كل من يقترب من مرتفعات علي الطاهر، ومعلناً أن الجيش الإسرائيلي يستعد «عملياتياً للسيطرة» على المنطقة.

وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات ضد مسلحين ودمر أنفاقاً قال إنها تابعة لحزب الله في المنطقة، مضيفاً أن القوات الإسرائيلية تستعد للسيطرة عليها ومنع أي محاولة للعودة أو إعادة التمركز فيها.

واعتبر الوزير الإسرائيلي أن مرتفعات علي الطاهر تقع ضمن «الخط الأصفر» والمنطقة الأمنية التي تقول إسرائيل إنها قائمة داخل الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب منها في المرحلة الراهنة.

وأضاف كاتس أن إسرائيل لن تغادر المنطقة الأمنية، وأن الجيش لن ينسحب أو يعيد انتشاره، وفق ما قال، قبل نزع سلاح حزب الله في مختلف أنحاء لبنان.

وتعكس هذه التطورات المتزامنة اتساع رقعة الملفات الأمنية المفتوحة في المنطقة، من مضيق هرمز إلى اليمن ولبنان، بينما يبقى المسار الدبلوماسي أمام اختبار صعب في ظل تداخل الحسابات الإقليمية والدولية وتصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment