تبادل رسائل بين طهران وواشنطن.. شروط إيرانية ومسار دبلوماسي وسط تصعيد إقليمي

المحور الصحفي // هيئة التحرير
تواصلت الاتصالات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة عبر وساطة قطرية، في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة على أكثر من جبهة، من لبنان وغزة إلى اليمن ومضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران وواشنطن تبادلتا الرسائل عبر الوسيط القطري لمدة نحو ساعتين، موضحاً أن الجانب الإيراني نقل خلال هذه الاتصالات شروطه لاستئناف المفاوضات. وتشمل المطالب الإيرانية، وفق ما نقلته الخارجية، وقف الإجراءات الأميركية ورفع الحصار، وإنهاء الحرب على مختلف الجبهات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب التوصل إلى ترتيبات بشأن الملاحة في مضيق هرمز وفق ما تم الاتفاق عليه مع سلطنة عُمان.
وفي المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الاتصالات مع إيران اقتصرت إلى حد كبير على تبادل الأفكار والرسائل، مشيراً إلى أن التوصل إلى اتفاق يتطلب مواصلة العمل والمفاوضات، في وقت أكد فيه أن الرئيس دونالد ترامب يحتفظ بعدة خيارات للتعامل مع الملف الإيراني، من بينها الخيار العسكري.
وبحسب المعطيات المتداولة حول مسار الاتصالات، لا تزال خلافات أساسية قائمة بين طهران وواشنطن، غير أن القنوات الدبلوماسية لم تُغلق، فيما تستمر الوساطة القطرية في نقل الرسائل بين الطرفين، وسط ضغوط إقليمية ودولية للحد من اتساع رقعة التصعيد.
وفي جنوب لبنان، شهدت المنطقة تصعيداً ميدانياً، حيث استهدف الطيران الإسرائيلي وادي الحجير من جهة بلدة القنطرة، قبل أن ينفذ غارة أخرى على وادي السلوقي من جهة بلدة حولا، فيما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام باستهداف المنطقة الواقعة بين بلدتي حداثا وحاريص في قضاء بنت جبيل بالقصف المدفعي الإسرائيلي.
أما في قطاع غزة، فتتواصل التحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء، إذ حذّر المكتب الإعلامي الحكومي من وضع النازحين، مشيراً إلى أن أكثر من 60 في المائة من الخيام أصبحت مهترئة وتحتاج إلى الاستبدال.
وفي اليمن، يستمر القتال بين القوات الحكومية والحوثيين على عدد من الجبهات، بالتزامن مع تداعيات إنسانية متزايدة. وأعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين نزوح أكثر من 149 ألف شخص في ثماني محافظات جراء المواجهات العسكرية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تزداد فيه أهمية مضيقي هرمز وباب المندب بالنسبة لأمن الملاحة وحركة التجارة والطاقة، بينما تشير التطورات الأخيرة إلى استمرار التداخل بين المسارات العسكرية والدبلوماسية في المنطقة. وكانت تقارير حديثة قد أشارت إلى أن طهران تربط إعادة فتح مضيق هرمز باستجابة واشنطن لمطالبها، في حين تؤكد الولايات المتحدة تمسكها بإبقاء الممرات البحرية مفتوحة.
وبينما تستمر الاتصالات عبر الوسطاء، تبقى فرص التوصل إلى تفاهم بين طهران وواشنطن مرتبطة بمدى قدرة الطرفين على تجاوز الخلافات بشأن العقوبات والحصار والملاحة والملفات العسكرية، في ظل استمرار التطورات الميدانية في لبنان وغزة واليمن.
مقالات ذات صلة
تصعيد عسكري واسع في اليمن والتحالف بقيادة السعودية يعلن تدمير 136 هدفا حوثيا وسط معارك دامية قرب باب المندب
تحذير أوروبي يوسّع نطاق مخاطر الطيران فوق السعودية بعد هجمات الرياض
وزارة العدل تصدر مدونة للأخلاقيات والقيم لتأطير السلوك المهني داخل المحاكم
طقس السبت بالمغرب.. زخات رعدية مرتقبة بعدد من المناطق وانخفاض درجات الحرارة نهاراً
تصعيد عسكري في اليمن وهرمز يثير المخاوف الإقليمية وسط استمرار المواجهات


Comments ( 0 )