الحوثيون يستهدفون الرياض.. وتصعيد عسكري يوسّع رقعة المواجهة في اليمن

المحور الصحفي //
أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثيين في اليمن، يحيى سريع، الخميس، استهداف العاصمة السعودية الرياض بصاروخ باليستي، في تصعيد جديد يأتي بالتزامن مع اشتداد المعارك في اليمن وتزايد الضغوط العسكرية على الجماعة.
وقال سريع إن الصاروخ استهدف مطار الملك خالد الدولي، مدعيًا إصابة الهدف وتعطيل حركة الملاحة الجوية، في وقت أفادت فيه مصادر إعلامية بسماع انفجارات في العاصمة السعودية، بينما تحدثت السلطات عن اعتراض صواريخ وتضرر منشآت مدنية. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من جميع تفاصيل الرواية الحوثية.
ويأتي الهجوم بعد سلسلة ضربات استهدفت مطاري الملك خالد في الرياض وأبها، وأسفرت، وفق السلطات السعودية، عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 36 آخرين. وقتل شخص في هجوم الرياض، بينما سُجلت حالتا وفاة و28 إصابة في هجوم مطار أبها.
وفي ظل هذا التصعيد، دعا زعيم جماعة الحوثيين، عبد الملك الحوثي، تركيا وباكستان إلى عدم الانخراط في الحرب إلى جانب السعودية، محذرًا من المشاركة فيما وصفه بـ«العدوان على اليمن».
وقال الحوثي، في كلمة بثتها قناة «المسيرة»، إن المفاوضات مع الرياض وصلت إلى طريق مسدود، متهمًا السعودية بفرض قيود على المطارات والواردات والموارد الاقتصادية اليمنية.
وتزامنت هذه التصريحات مع تفعيل التعاون الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان بموجب اتفاقية مكة للدفاع المشترك. غير أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أكد أن أنقرة تدرس تقديم دعم دفاعي للسعودية، خصوصًا في مجالات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية والدعم التقني، مع استبعاد المشاركة التركية في عمليات هجومية أو نشر قوات في الوقت الراهن.
وتشهد حركة الملاحة الجوية في السعودية اضطرابات متزايدة على خلفية الهجمات الحوثية المتكررة، فيما أعلنت الجماعة تحذيرات لشركات الطيران من استخدام المجال الجوي السعودي.
وفي المقابل، كثفت القوات السعودية وحلفاؤها الضربات على مواقع الحوثيين في اليمن، حيث أعلن التحالف تنفيذ أكثر من 80 ضربة ضد أهداف عسكرية تابعة للجماعة، بينها مواقع لإطلاق وتخزين الصواريخ.
وتزامن التصعيد في الأجواء السعودية مع اتساع رقعة المعارك داخل اليمن، خصوصًا في مناطق غرب البلاد وعلى مقربة من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة والطاقة العالمية.
وتخوض القوات الحكومية اليمنية، بدعم سعودي، عمليات عسكرية لاستعادة مناطق تقول إنها خضعت لسيطرة الحوثيين خلال الأشهر الماضية، فيما تتواصل المواجهات على جبهات عدة في غرب البلاد.
وتشير بيانات منظمة الهجرة الدولية إلى أن التصعيد العسكري على الساحل الغربي أدى، حتى 29 شتنبر، إلى نزوح نحو 152 ألف شخص منذ بدء موجة التصعيد في يونيو، مع تسجيل أكبر أعداد النازحين في محافظتي تعز ولحج، إضافة إلى عدن والحديدة ومناطق أخرى.
ويأتي ذلك في سياق انهيار الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة عام 2022، مع عودة العمليات العسكرية وارتفاع مستوى المواجهة بين الحوثيين والقوات المدعومة من السعودية.
وبينما تتسع دائرة المواجهة من جبهات القتال داخل اليمن إلى المطارات والمنشآت الحيوية في السعودية، تزداد المخاوف من تحول التصعيد الحالي إلى مواجهة إقليمية أوسع، خصوصًا مع دخول ترتيبات التعاون الدفاعي بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد مرحلة جديدة.
مقالات ذات صلة
تصعيد عسكري واسع في اليمن والتحالف بقيادة السعودية يعلن تدمير 136 هدفا حوثيا وسط معارك دامية قرب باب المندب
تحذير أوروبي يوسّع نطاق مخاطر الطيران فوق السعودية بعد هجمات الرياض
وزارة العدل تصدر مدونة للأخلاقيات والقيم لتأطير السلوك المهني داخل المحاكم
طقس السبت بالمغرب.. زخات رعدية مرتقبة بعدد من المناطق وانخفاض درجات الحرارة نهاراً
تصعيد عسكري في اليمن وهرمز يثير المخاوف الإقليمية وسط استمرار المواجهات


Comments ( 0 )