إختلالات في صرف الدعم العمومي ومبالغ غير مبرر مآلها يجعل ميزان حزب الإستقلال متمايلا أمام القضاء

المحور الصحفي // فريد نعناع

بعد أن تمت إحالة موضوع الشكاية التي تقدمت بها القيادية في حزب الإستقلال رفيعة المنصوري في مواجهة زميلها في الحزب نور الدين مضيان القيادي كذلك بذات الحزب ورئيس فريقه بالبرلمان حول ما تم تسريبه في مكالمة تنسب لمضيان وما سجلته من أقوال إرتأت المنصوري أن تعرضها على القضاء قصد إنصافها في ما إعتبرته إعتداء ، وهي قضية أحدثت الضوضاء في صفوف الحزب وتشققات في الرأي لأنصار كل طرف داخل الحزب ، بينما إكتفت بعض الأسماء اللامعة به النظر من بعيد ومحاولة الرتق بين الجانبين المتناحرين قضائيا .
هزة جديدة تهز أرضية حزب الميزان ، بحيث كشف عضو بالبرلمان تابع لنفس الحزب عن ما وصفه بحقائق كانت موضوع شكاية تم وضعها الجمعة الخامس من أبريل 2024 على مكتب السيد الوكيل العام للملك بالمحكمة الإستئناف بالرباط ، تضمنت ما يحوم من شبهات فساد بإختلاس وتبديد أموال عامة ، في مواجهة رئيس اللجنة العلمية في قيادة حزب الإستقلال المكلف بتدبير صفقات الدعم المالي العمومي الإضافي المخصص لمجال التفكير والتحليل والإبتكار داخل الهيآت السياسية .

المنظمة المغربية لحماية المال العام والتي تعتزم الإنتصاب كطرف مدني بالقضية بعد طلب القيادي المشتكي بالمؤازرة ، حيث تكلف بالنيابة عنه الأستاذ مراد زيبوح من هيئة وجدة ونائب رئيس المنظمة المغربية لحماية المال العام ، وبحضور الأستاذ فيصل أمرزوك من هيئة الرباط عن المنظمة وهو إطار بها ، وبدعم من الدكتور عصام أربيب الكاتب العام للمنظمة والذين أكدوا أن مصادر التهم موضوع الشكاية متعلقة بمنح صفقات بملايين الدرهم لشركات في ملكية قياديين بالحزب ، وأخرى يعتقد في أنها وهمية بحيث لم تقدم أي تصريح ضريبي منذ سنين ، مما يستوجب فتح تحقيق قضائي معمق حول الإخلالات والإختلالات الواردة في الشكاية والإشباه في تورط بعض الحزبيين ، وتوسيع البحث بالإستماع للمسؤولين عن المكاتب المنجزة لدراسات وأبحاث لفائدة الحزب المعني ، والقيام بكل الإجراءات اللازمة لتحديد المسؤوليات ، وتنزيل مبدأ العدالة ، بناء على أدلة الإثبات المعززة للشكاية وهي تقارير صادرة عن المجلس الأعلى للحسابات كمؤسسة دستورية ، والمتعلقة بتدقيق في الحسابات المالية الخاص بالدعم الممنوح برسم السنة المالية 2022 المؤرخ دجنبر 2023 .

وتأتي جهود المنظمة المغربية لحماية المال العام لإزاحة كل العراقيل التي تعطل السير التنموي العادي بالبلاد ، وذلك بمحاربة كل أشكال الريع والمس بالأموال العامة ووقف النزيف للحفاظ على توازن الإقتصاد العام والأموال العمومية وحمايتها من الأياذي الآثمة وقطع الطريق أمام النية السيئة ، بحيث صرح ذ محمد سقراط رئيس المنظمة المغربية لحماية المال العام أمام الصحافة على أن فحص معطيات تقرير المجلس الأعلى للحسابات المتعلق بتدقيق حسابات الأحزاب السياسية والتأكد من صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي للسنة المالية 2022 بما بها حزب المشتكى به والمكلف بالصفقات العمومية يبين بالملموس توفر تجاوزات وإختلالات يكتسي بعضها الصبغة الجنائية ، مما يدعو إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة .

ومن المعلوم أن بعض الأحزاب عجزت في تبرير مبالغ صرف الدعم العمومي ولم تقدم ما يفيد عدة نفقات ، مع صرفها لمبالغ تعدت سقف المسموح به قانونيا ، ورفضها أو مماطلتها في إرجاع المبالغ المالية المتبقية رغم إشعارها بذلك من قبل المجلس الأعلى للحسابات .

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment