مراكش غارقة في الأزمات: المجلس الجماعي في قفص الاتهام

المحور الصحفي // زكرياء أمغاري

تعيش مدينة مراكش، المعروفة بجمالها وأصالتها، أزمة خانقة تكالبت عليها العديد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. في الوقت الذي كان يُنتظر فيه من المجلس الجماعي العمل على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، بات هذا الأخير يُواجه انتقادات واسعة بسبب عدم نجاحه في إدارة الأزمات المتراكمة.

تشهد المدينة مشاكل عديدة، من بينها تدني خدمات النظافة، والازدحام المروري، وغياب البنية التحتية المناسبة، فضلاً عن تدني جودة التعليم والصحة. حيث تُظهر التقارير الميدانية تراجع مستوى الخدمات العمومية، مما أثار استياء المواطنين، الذين عبروا عن خيبوا آمالهم في المجلس الجماعي.

وفي نفس السياق يتعرض المجلس الجماعي لانتقادات شديدة بسبب عدم شفافيته في إدارة الميزانية واستغلال الموارد. إذ يعتقد العديد من السكان أن الأموال المخصصة لمشاريع التنمية لم تُستغل بالشكل الصحيح أو لم تُنفذ بالمرة، مما يُعيد الوضع إلى المربع الأول من الأزمات.

كما تتوالى النداءات من قبل الفاعلين المدنيين للتفكير في حلول بديلة وإشراك المجتمع المحلي في اتخاذ القرارات. حيث يرغب المواطنون في أن يُصبحوا جزءاً من العملية التنموية بأفكارهم ومقترحاتهم، بدل أن يُترك لهم الخيار فقط إبداء الاستياء من الخدمات المقدمة.

هذا الوضع يدفع الكثيرين للتساؤل حول دور المجلس الجماعي، الذي يبدو أنه في قفص الاتهام، أمام التحديات الكبيرة التي تواجه المدينة. إن الوقت قد حان للجلوس على طاولة الحوار، لإعادة تقييم الوضع والعمل على وضع خطة شاملة لإخراج مراكش من أزماتها المتعددة.

يأمل المراكشيون في أن يبدأ المجلس الجماعي بجعل المصلحة العامة عنصره الأساسي، والعمل يداً بيد مع جميع الفئات لبناء مستقبل أفضل للمدينة التي تستحق الكثير.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment