معركة رئاسة مقاطعة طنجة المدينة: أبرشان يربك التحالف الرباعي ويفتح باب التحدي

المحور الصحفي // مكتب طنجة
تشهد الساحة السياسية في طنجة تطورات ساخنة بعد تقديم عبد الحميد أبرشان، القيادي بحزب الاتحاد الدستوري، ترشيحه لرئاسة مقاطعة طنجة المدينة، خلفاً للرئيس المعزول محمد الشرقاوي عن حزب الحركة الشعبية. خطوة أبرشان، التي جاءت دون تنسيق مع أحزاب التحالف الرباعي المشكّل لمجلس المدينة، أثارت جدلاً واسعاً، ووضعت حزب التجمع الوطني للأحرار في موقف محرج، خاصة مع إصراره على الظفر بهذا المنصب.
مصادر مطلعة وصفت قرار أبرشان بالترشح دون الرجوع إلى أحزاب التحالف الثلاثي، الذي يضم التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال، بأنه “تحدٍ واضح” من حزب الاتحاد الدستوري، مما يُنذر بتصدعات داخل التحالف. وتؤكد المعطيات أن هذا القرار قد يسبب ارتباكاً كبيراً، خصوصاً لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي أبدى رغبته الواضحة في رئاسة المقاطعة خلال اجتماعات سابقة.
في ظل غياب مرشح رسمي من حزب التجمع الوطني للأحرار حتى الآن، تتعزز فرص أبرشان للوصول إلى رئاسة المقاطعة، خاصة مع الدعم الذي يحظى به من مستشاري المعارضة الذين يشغلون عدداً كبيراً من المقاعد. ومع ذلك، ما زال حزب “الحمامة” متردداً بشأن خوض المنافسة، حيث ترجح مصادر الحزب أن غياب ضمانات الفوز قد يدفعه إلى عدم تقديم مرشح.
اجتماعات “الأحرار” الأخيرة شهدت تشبثاً بترشيح أحد أعضائه لرئاسة المقاطعة، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة التحالف الرباعي. ورغم طرح اسم عبد الواحد اعزيبو كمرشح محتمل، فإن غياب التوافق قد يعصف بهذه الخطط.
مع اقتراب موعد إغلاق باب الترشح، تترقب الأوساط السياسية تحركات حاسمة بين مكونات الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي لطنجة. ويبقى السؤال: هل ستنجح جهود التوافق، أم أن ترشح أبرشان سيقلب الموازين ويضع التحالف أمام اختبار صعب؟
الأيام القليلة المقبلة ستحمل الإجابة، مع تصاعد التوترات في مشهد سياسي يزداد تعقيداً.
مقالات ذات صلة
المباحثات الأمنية المغربية القطرية تبحث تعزيز التعاون الاستخباراتي والاستعداد لمونديال 2030
لقجع: مونديال 2030 مسؤولية جماعية وفرصة لتحقيق مكاسب اقتصادية واجتماعية مستدامة
مباريات التعليم.. بنعبد الله يعلن رفع سن الولوج إلى 40 سنة بدل 35
الملك محمد السادس يهنئ رئيس بنما بمناسبة العيد الوطني لبلاده
استرجاع 6 آلاف هكتار من الأراضي العمومية يفضح تعثر مشاريع استثمارية واختلالات في التتبع


Comments ( 0 )