الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تجدد مطالبتها بالعودة لتكرير البترول بالمغرب: دعوة لحسم ملف “سامير”

المحور الصحفي  // مولاي عمر الفحل

جددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عبر مكتبها التنفيذي، مطالبتها لرئيس الحكومة بالعمل على استئناف تكرير البترول بالمغرب وحماية الحقوق والمصالح المرتبطة بهذا القطاع، وذلك في إطار مراسلة رسمية حصلت عليها جريدة المحور الصحفي.

وقال الكاتب العام للنقابة، عبد القادر الزاير، إن هذه المراسلة تأتي استكمالًا لمراسلات سابقة بتاريخ 22 أبريل و24 يوليوز 2024، التي تطرقت إلى وضعية شركة “سامير” (الشركة المغربية لصناعة التكرير)، التي توقفت عن الإنتاج منذ أغسطس 2015 وتواجه التصفية القضائية، مع المطالبة باستمرار نشاطها.

وأكدت الكونفدرالية أن غياب الموقف الواضح من الدولة بشأن مستقبل الطاقات البترولية وصناعات التكرير كان سببًا رئيسيًا في الصعوبات التي تواجهها عملية التفويت القضائي لشركة “سامير” منذ 2016. كما أشارت إلى أن النزاع القائم في المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار بين المغرب والملاك السابقين للشركة كان أحد العوامل التي تعرقل تقدم الملف. ومع صدور القرار الأخير للتحكيم الدولي في 6 نونبر 2024، أكدت النقابة أن لا مبرر لاستمرار تأخر الحكومة في حل هذا الملف بما يضمن حقوق جميع الأطراف المعنية.

وأشار الزاير إلى أن النقابة تتحمل مسؤولية الدفاع عن حقوق العمال والمصلحة الوطنية، ولفت إلى أهمية استئناف نشاط التكرير المحلي باعتباره جزءًا من تعزيز السيادة الطاقية في البلاد وتطوير الصناعة الوطنية، ما يساهم في خلق فرص الشغل وتحقيق التنمية الاقتصادية.

كما طالبت النقابة بالحفاظ على حقوق المأجورين والمتقاعدين الذين يعانون من حرمان من حقوقهم في المعاشات والأجور، بما في ذلك عدم دفع اشتراكات التقاعد منذ 2016، وتجميد الأجور بنسبة تفوق 40%. وشددت على ضرورة احترام مقتضيات الاتفاقية الجماعية للشغل في ظل استمرار عقود العمل وفق الأحكام القضائية الصادرة عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

وأكدت الكونفدرالية أن الطاقة البترولية تشكل أكثر من 50% من مزيج الطاقة في المغرب، وأن المصفاة المغربية لا تزال قادرة على استئناف إنتاجها لتغطية أكثر من 67% من احتياجات البلاد، وهو ما يمكن أن يعزز السيادة الطاقية ويحسن الميزان التجاري ويوفر فرص عمل وتنمية محلية.

وفي ختام المراسلة، حذرت النقابة من أن استمرار التردد أو التماطل في إعادة تشغيل “سامير” قد يؤدي إلى خسائر جسيمة في الأصول المادية والبشرية للشركة، بعد أكثر من 9 سنوات من الانتظار.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment