ندوة وطنية تناقش واقع الإعلام المغربي ورؤيته المستقبلية

المحور الصحفي // ايمان لعقاق
تنظم جمعية الأكاديمية الدولية للتكوين والمواكبة ندوة وطنية تحت عنوان “واقع الإعلام المغربي.. رؤية استشرافية”، وذلك يوم السبت 22 فبراير 2025 على الساعة الرابعة عصراً بالمكتبة الوسائطية بسيدي يوسف بن علي بمراكش.
وتحظى الندوة بتأطير الإعلاميين عبد الله البقالي وعلال مهنين، حيث سيتم خلالها تكريم الإعلامي والكاتب عبد العزيز كوكاس من خلال توقيع مجموعة من مؤلفاته، إلى جانب الاحتفاء بثلة من الإعلاميين المراكشيين الذين ساهموا في تطوير المشهد الإعلامي المحلي والوطني.
ويشير المنظمون، وفق ورقة تقديمية، إلى أن الإعلام المغربي يحتل موقعاً دستورياً مهماً، تطور عبر التاريخ انسجاماً مع مختلف التعديلات الدستورية، حيث خصصت له الدساتير المغربية فصولاً منذ مشروع دستور 1908 وصولاً إلى دستور 2011، الذي منح الإعلام بجميع مكوناته – المرئي والمسموع والمكتوب والرقمي – مكانة خاصة، نظراً لدوره المتزايد في نقل المعلومات وصناعة الرأي العام، خصوصاً في ظل الثورة التكنولوجية التي أتاحت فضاءات أوسع للنشر والتواصل.
ويعكس المشهد الإعلامي المغربي اليوم تنوعاً مستمراً وتطوراً ملحوظاً، إذ انتقل من الصحافة المكتوبة والإذاعة والتلفزيون إلى الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، إلا أنه يواجه تحديات كبرى، خصوصاً بعد إنهاء احتكار الدولة للقطاع السمعي البصري سنة 2002، من خلال إحداث الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، التي ساهمت في فتح المجال أمام قنوات فضائية وإذاعات خاصة، إضافة إلى الصحافة الإلكترونية التي تشهد انتشاراً سريعاً.
ورغم هذه المجهودات، فإن الساحة الإعلامية تعاني من فوضى مهنية وغياب الضوابط الأخلاقية، ما دفع الدولة إلى إصدار قانون الصحافة والنشر رقم 88.13، المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 15 غشت 2016، بهدف تقنين القطاع والحد من الممارسات غير المهنية. ومع ذلك، لا تزال التحديات قائمة، حيث أصبحت بعض المنابر الإعلامية أداة لنشر الأخبار الزائفة وتشويه الحقائق، ما أثر سلباً على مصداقية الإعلام وخلق بيئة إعلامية تحتاج إلى إصلاحات هيكلية تضمن الاستقلالية، المهنية، والالتزام بأخلاقيات الصحافة.
وتؤكد الورقة المؤطرة للندوة أن المشهد الإعلامي المغربي يتميز بتوازن نسبي بين الإعلام العمومي والخاص، حيث تخضع المؤسسات العمومية لإشراف الدولة وتعمل كمنصات لنقل التوجهات الرسمية، بينما تساهم القنوات الخاصة في تقديم محتوى أكثر تنوعاً واستقلالية في بعض الحالات. ومع ذلك، يواجه الإعلام المغربي تحديات متعلقة بحرية التعبير، التمويل، والاستقلالية، ما يستدعي وضع استراتيجية واضحة للإصلاح تُمكّنه من أداء دوره الأساسي في الحياة السياسية، الاجتماعية، الاقتصادية والثقافية.
مقالات ذات صلة
الإذاعية رابحة عقى تنال الجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية أيقونة
مراكش تحتضن الدورة الحادية عشرة لمهرجان الملحون والأغنية الوطنية احتفاءً بذاكرة الوطن ونبض الانتماء
بعد غياب 16 عاماً.. باسل خياط يعود إلى الدراما السورية عبر مسلسل «كولومبيا»؟
بعد تتويج «طيف سبيبة».. لطيفة لبصير تواصل الكتابة لليافعين وتراهن على أدب الاختلاف
قلعة السراغنة تحتضن الدورة الخامسة للمهرجان الوطني للفنون التراثية احتفاءً بالذاكرة الثقافية المغربية


Comments ( 0 )