شباب مدينة جرادة من آبار الموت إلى قوارب الموت

المحور الصحفي // عبد المولى الهواري

بعد جائحة كورونا، تفاقمت ظاهرة الهجرة في صفوف شباب مدينة جرادة بشكل كبير. ورغم أن هذه الظاهرة ليست جديدة، إلا أنها شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، خاصة بعد تداعيات الجائحة، حيث أصبح الشباب عمومًا، وأبناء جرادة على وجه الخصوص، يتجهون نحو الهجرة عبر قوارب الموت بحثًا عن حياة أفضل.

تعود أسباب هذه الهجرة غير الشرعية إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة، إذ يعاني أغلب شباب مدينة جرادة من البطالة والفقر والهشاشة. ويعتقد العديد منهم أن الهجرة إلى أوروبا قد تتيح لهم فرص عمل تساعدهم على تحسين أوضاعهم الاجتماعية.

في الأشهر الأخيرة، ارتفعت محاولات الهجرة غير الشرعية بشكل لافت، حيث يتبادل الشباب المعلومات حول الرحلات، سواء عبر السواحل المغربية أو الجزائرية، بل ويوثقون تجاربهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يساهم في تشجيع المزيد من المحاولات.

وللحد من هذه الظاهرة، لا بد من توفير فرص شغل قارة لفائدة شباب مدينة جرادة، لضمان العيش الكريم وتحسين الأوضاع الاجتماعية. كما أن تطوير البنية التحتية من حيث التعليم والتطبيب بجودة مقبولة، يعد عنصرًا أساسيًا لضمان الأمن والاستقرار بالمدينة. ولن يتحقق ذلك إلا من خلال إنشاء مصانع ومعامل بالمنطقة، تساهم في امتصاص البطالة بشكل مباشر من صفوف الشباب.

إن الهجرة عبر قوارب الموت ظاهرة مقلقة تهدد أرواح العديد من الشباب في مقتبل العمر، لذا يتوجب على الجهات المختصة العمل بجدية لإيجاد حلول فعالة لهذه الأزمة. كما أن على الدولة مسؤولية توفير فرص عمل مستدامة للشباب عمومًا، وأبناء جرادة على وجه الخصوص، لتجنيبهم مغامرات محفوفة بالمخاطر في عرض البحر.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment