تفكيك شبكة لتهريب المخدرات عبر صناعة الأكياس البلاستيكية

المحور الصحفي // سكينة الفحل

أسفرت عملية أمنية دقيقة نفذتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية عن الإطاحة بأحد أبرز بارونات المخدرات في مكناس، ما أدى إلى توقيف 11 شخصًا، بينهم ثلاثة تجار كبار لمادة “البولي إيثلين” بالدار البيضاء. وجاء ذلك عقب مداهمة مستودع مخصص لتصنيع الأكياس البلاستيكية، التي كان يستغلها في تهريب كميات ضخمة من المخدرات إلى أكادير، قبل توزيعها في الأقاليم الجنوبية.

ووفق مصادر مطلعة، فتحت المصالح الأمنية تحقيقات موسعة لتعقب حركة المعاملات البنكية للمتهم، مما قاد إلى كشف ارتباطاته بعدد من التجار في ضواحي الدار البيضاء، الذين جنوا ثروات ضخمة من تصنيع وتوزيع الأكياس البلاستيكية.

وأظهرت التحريات أن بعض أصحاب المستودعات الضخمة بمنطقة عين السبع كانوا يزودون البارون بالمادة الأولية لتصنيع هذه الأكياس، رغم خضوعها لإجراءات صارمة من طرف وزارة الصناعة والتجارة. كما بينت الأبحاث أن المتهم الرئيسي كان يحول مبالغ مالية ضخمة أسبوعيًا مقابل استلام السلع داخل المصنع، مستعينًا بشاحنات تحمل بضائع أخرى للتمويه وتجنب المراقبة الأمنية.

وامتدت التحقيقات إلى مزودين آخرين للمادة الأولية في ضواحي الدار البيضاء، خاصة في أولاد زيان وتيط مليل، حيث تبين أنهم راكموا ثروات هائلة خلال فترة قصيرة، مسجلين عقارات وحسابات بنكية بأسماء أقاربهم لتفادي المساءلة.

كما توجهت فرق أمنية إلى أكادير لضبط مستودعات كانت مخصصة لتخزين الشحنات القادمة من مكناس، حيث عُثر على كميات ضخمة من الأكياس البلاستيكية المحظورة بموجب القانون رقم 77.15.

وفي سياق موازٍ، نفذت عناصر درك البيئة، بتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة، عمليات مداهمة بمنطقتي الهراويين والمجاطية أولاد الطالب، للتحقق من مصادر المواد الأولية المستخدمة في التصنيع، حيث طُلبت وثائق ومستندات من شركات متورطة، غير أن بعض المنشآت عجزت عن تقديم الفواتير اللازمة، ما يعزز الشكوك حول تورطها في أنشطة غير مشروعة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment