ندوة لجهة بني ملال خنيفرة لمنظمة المحامين التجمعيين لبني ملال خنيفرة

المحور الصحفي // فريد نعناع

نظمت منظمة المحامين التجمعيين فرع جهة بني ملال خنيفرة ، بتنسيق مع التنسيقية الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار ، ندوة وطنية حول ” عولمة مهنة المحاماة ، التحديات و الآفاق ” ، وذلك في إطار النقاش الوطني المفتوح حول مستقبل المهن القانونية في ظل تسارع تشابك وتيرة التحولات العالمية ، ومدى والإنخراط المتزايد للمغرب في المنظومة القانونية والإقتصادية على الصعيد الدولي .

مشاركة نوعية ساهم بها الدكتور أمحمد أقبلي نجيب إقليم خنيفرة وأستاذ التعليم العالي ، قانون خاص ، مستشار وزاري ومحام بهيئة بني ملال ، ورئيس جماعة أجلموس ، الذي قدّم مداخلة علمية تحت عنوان : “عولمة مهنة المحاماة : بين السيادة القانونية ومتطلبات السوق العالمية ”، لقيت تفاعلًا واسعًا من قبل الحضور لما تميزت به من عمق في التحليل وشمولية في المعالجة وسلاسة في الفهم والإستيعاب .

وقد بسط الدكتور أقبلي من خلال مداخلته عشرة محاور رئيسية ، جمعت بين البعد النظري والاستشراف العملي :

1. السيادة القانونية الرقمية : حيث ناقش كيف أصبحت الحدود الجغرافية غير كافية لحماية الممارسة القانونية في عصر المنصات والعقود العابرة للحدود، مما يتطلب تأهيل المحامي لمواجهة تحديات القانون السيبراني.

2. أموَلة المهنة القانونية : وتناول فيها التحول الذي تعرفه بعض مكاتب المحاماة إلى شركات استثمارية، وما يطرحه ذلك من إشكالات تتعلق باستقلالية المهنة وأخلاقياتها.

3. تعددية الأنظمة المرجعية : حيث أصبح المحامي مطالبًا بالإلمام بأنظمة قانونية متعددة، وطنية ودولية، لمواجهة التعقيد المتزايد في النزاعات العابرة للحدود.

4. الحوكمة المهنية العالمية : في إشارة إلى بروز هيئات مهنية دولية، تستدعي من التنظيمات الوطنية مراجعة أدوارها والانفتاح على الشراكات العابرة للحدود.

5. الأمان القانوني في بيئة معولمة : حيث تزداد الحاجة إلى محامٍ قادر على طمأنة المتقاضي في عالم مليء بالتناقضات القانونية وسرعة التغيرات.

6. أخلاقيات المهنة عبر الثقافات : بالنظر إلى اختلاف القواعد الأخلاقية من بلد إلى آخر ، ما يفرض على المحامي وعيًا مضاعفًا عند الاشتغال في بيئات قانونية متعددة .

7. التنافسية القانونية الدولية : والتي تطرح سؤال جاهزية المحامي المغربي للمنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية ، من خلال تطوير الكفاءات والآليات المؤسساتية .

8. مرونة التنظيم المهني : عبر الدعوة إلى مراجعة الإطار القانوني والتنظيمي للمهنة ، بما يسمح باحتضان أنماط جديدة للممارسة ، كالمحامي الرقمي والاستشاري .

9. المحامي كوسيط اقتصادي عالمي : حيث أبرز الدور الجديد للمحامي كفاعل في المجال الاستثماري والتجاري ، وليس فقط القضائي .

10. العدالة الرقمية والترافع الإلكتروني: من خلال التطرق إلى تحديات الترافع عن بُعد ، وضمان حقوق الدفاع في بيئة رقمية ، مستشهدًا بتجربة المغرب الرائدة خلال فترة جائحة كوفيد-19 .

وقد خلُص الدكتور أمحمد أقبلي المحامي بهيئة بني ملال – والأستاذ الجامعي بكلية الحسن الأول بسطات ومستشار وزاري ، و رئيس جماعة أجلموس إقليم خنيفرة وهو أحد خبراء القانون الخاص والعلوم الجنائية ، ومحامي الترافع حتى في شأن متابعات العديد من المناضلين تطوعيا أمام المحاكم إلى … أن عولمة مهنة المحاماة لم تعد خيارًا ، بل عادت ضرورة يفرضها المعاش من الواقع ، داعيًا كفعالية سياسية وقانونية إلى الإنتقال من منطق التلقي إلى منطق الفعل والمبادرة ، من خلال تأهيل وبلورة المهنة ، والإنفتاح على الممارسات الفضلى عالميًا ، مع التشبث بالخصوصية الوطنية وقيم الإستقلال والمهنية .

وخلال إجتماع محاميي الأحرار في نطاق منظمة المحامين التجمعيين الأحرار تأتي الأفق لإستراتيجية حول مستقبل مهنة المحاماة بالمغرب ، وتعزيز النقاش العمومي الرصين والبناء ، وما تقتضيه البذلة السوداء من حقوق قانونية ودستورية ، بناء على تكوين محكم وتجارب وخبرات في علوم قانونية تهم أوضاع بلادنا ، ومسائلات تليها شروح مقنعة ، مع توفير فضاء للتفاعل بين الفاعلين القانونيين والمؤسساتيين ، لأجل محاماة مغربية قوية ومستقلة تهدف إلى تنزيل القوانين وفق الحق والقانون ومؤسسات الدولة ، وما تقتضيه بنود مواد دستور البلاد ، وهي مندمجة في محيطها الإقليمي أولا ، والإقليمي وحتى الدولي وماتقتضيه بنود ومواد دستور البلاد ، مع إندماجها في محيطها الإقليمي أولا والدولي حسب ماتأتي به مراحل الترافع .

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment