رحيل الفنانة نعيمة بوحمالة.. سيدة المسرح والتلفزيون تغادر في صمت

المحور الصحفي // ايمان لعقاق
غادرتنا، اليوم الأربعاء، إلى دار البقاء الفنانة القديرة نعيمة بوحمالة، عن سن ناهز 77 سنة، بعد معاناة طويلة مع المرض. وقد أكدت مصادر من عائلتها خبر الوفاة بمدينة الدار البيضاء، التي شهدت بداياتها وتألقها في دروب الفن المغربي.
تشكل وفاة نعيمة بوحمالة لحظة حزن عميقة في قلوب المغاربة، بالنظر لما قدمته من أعمال فنية خالدة في المسرح والتلفزيون والسينما، جعلت منها واحدة من رموز المشهد الفني المغربي، واسمًا محفورًا في الذاكرة الجماعية لعدة أجيال.
انطلقت مسيرة الراحلة من المسرح، حيث كانت من بين أبرز الوجوه التي أعطت للمسرح المغربي بعدًا احترافيًا وإنسانيًا في آن. بصوتها الجهوري وحضورها الطاغي، أبدعت في أدوار جمعت بين الكوميديا والدراما، وأسست لنمط أداء تميز بالبساطة والعمق.
انتقلت لاحقًا إلى شاشة التلفزيون، لتتألق في مجموعة من المسلسلات والأعمال الدرامية، أبرزها مسلسل “حديدان”، الذي أضفى على شخصيتها بعدًا شعبيًا جعلها محبوبة لدى فئات عريضة من الجمهور.
كما كان لها حضور مميز في السينما، كفنانة قادرة على التماهي مع الشخصيات المعقدة والواقعية.
كانت نعيمة بوحمالة فنانة ملتزمة، حملت قضايا الناس وهمومهم إلى الخشبة والشاشة. لم تركض خلف الأضواء، بل جعلت من الفن رسالة، ومن التمثيل وسيلة لترجمة الواقع وتقديم المتعة المقرونة بالتفكير.
برحيل نعيمة بوحمالة، يفقد المغرب واحدة من أيقونات الزمن الفني الجميل، وواحدة من الفنانات اللواتي ساهمن في إثراء المشهد الثقافي الوطني برصانة وإبداع. لقد رحلت جسدًا، لكنها ستظل حاضرة من خلال أعمالها وذكراها الطيبة في قلوب محبيها.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
مقالات ذات صلة
«الخيط الأحمر» بالصويرة.. نجلاء لحبيبي تستحضر الذاكرة المغربية والمرأة بلغة تشكيلية معاصرة
دار الشعر بمراكش تواصل مساءلة العلاقة بين الشعر والكتابة الدرامية في مسرح العرائس
76 فيلماً من 39 بلداً في مهرجان مراكش السينمائي.. 11 مشاركة مغربية و14 عملاً تتنافس على النجمة الذهبية
حياة الإدريسي تهدي المغرب أغنية وطنية جديدة بعنوان «يا بلادي محسودة» بمناسبة عيد الوحدة
تمديد أجل الترشيح للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة إلى 10 نونبر المقبل


Comments ( 0 )