«الخيط الأحمر» بالصويرة.. نجلاء لحبيبي تستحضر الذاكرة المغربية والمرأة بلغة تشكيلية معاصرة

المحور الصحفي // هيئة التحرير
احتضنت مدينة الصويرة، مساء الأحد، افتتاح معرض تشكيلي بعنوان «الخيط الأحمر» للفنانة نجلاء لحبيبي، بحضور عدد من الشخصيات المنتمية إلى عوالم الفن والثقافة والإعلام، في تظاهرة فنية تحتفي بتعدد روافد الهوية المغربية وغنى موروثها الحضاري.
ويستمر المعرض، المنظم برواق برج باب مراكش إلى غاية العشرين من الشهر الجاري، في تقديم تجربة بصرية تستلهم عناصر الذاكرة المغربية وتعيد قراءتها من منظور فني معاصر، يجمع بين التراث والهوية وحرية التعبير والإبداع.
وتبرز الأعمال المعروضة مكانة المرأة في الذاكرة الثقافية والاجتماعية المغربية، من خلال توظيف متنوع للألوان وتداخلاتها، واستحضار رموز من الموروث الوطني، لاسيما الحرف اليدوية والأدوات اليومية، في صياغات تشكيلية تمنح هذه العناصر أبعاداً جمالية ورمزية جديدة.
وفي هذا السياق، يشكل القفطان المغربي أحد أبرز الرموز التي يستحضرها المعرض، باعتباره تعبيراً عن مهارة حرفية توارثتها الأجيال، وعن ذاكرة ثقافية ما تزال حاضرة في تفاصيل الحياة المغربية.
وعرفت هذه التظاهرة، المنظمة بشراكة مع المديرية الإقليمية للثقافة في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الأولى لعيد الوحدة، تنظيم أمسية موسيقية أحيتها مجموعة «نوستالجيكا»، التي قدمت باقة من المقاطع الطربية المستوحاة من غنى الذاكرة الموسيقية وجماليات الأغنية الأصيلة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت الفنانة نجلاء لحبيبي أن تسمية «الخيط الأحمر» مستوحاة من إحدى لوحاتها التي تصور امرأة وهي تخيط قفطاناً مغربياً، معتبرة أن هذا العمل يجسد رمزية الحرفة التقليدية واستمرارية الموروث عبر الأجيال.
وأضافت أن الخيط الأحمر يحيل على استمرارية الذاكرة وانتقال التقاليد من جيل إلى آخر، مشيرة إلى أن المعرض يمثل امتداداً لتجربة فنية سبق أن قدمتها بالرباط سنة 2024، وتمحورت حول ذكريات الطفولة والتاريخ ومكونات التراث الوطني.
كما أبرزت أن تجربتها التشكيلية تقوم على استكشاف تقنيات وأساليب فنية متعددة، من بينها التكعيبية، إلى جانب الاشتغال بمواد مختلفة واستخدام الألوان الزيتية والأكريليك، بهدف إضفاء الحركة والعمق على اللوحات وتوسيع إمكانات التعبير البصري.
من جانبه، نوه الفنان التشكيلي والناقد الفني مصطفى بن مالك بالتجربة الفنية لنجلاء لحبيبي، معتبراً أن أعمالها تعكس غنى الثقافة المغربية وتعدد مكوناتها، كما توقف عند الدلالة الرمزية لموضوع «الخيط الأحمر» في سياق الاحتفالات بعيد الوحدة.
وسلط بن مالك الضوء على البعد التوحيدي لهذا الرمز، الذي يستحضر روابط التلاحم والتضامن بين المغاربة، ويجعل من الخيط استعارة فنية عن وحدة الذاكرة وتماسك النسيج الاجتماعي رغم تعدد روافده الثقافية.
وتنحدر الفنانة نجلاء لحبيبي من مدينة آسفي، وقد راكمت تجربة تشكيلية تستمد ملامحها من محيطها الإبداعي ومن بحث فني شخصي أتاح لها استكشاف تيارات وأساليب متنوعة، تمتد من الواقعية إلى التكعيبية والتعبيرية المعاصرة.
ومن خلال أعمالها، تواصل الفنانة الاشتغال على قضايا الهوية والذاكرة ومكانة المرأة، مستعينة بلغة بصرية تقوم على قوة الألوان وثراء الأشكال، في محاولة لربط الموروث المغربي بأسئلة الإبداع المعاصر وإعادة اكتشافه من زوايا جمالية متجددة.
مقالات ذات صلة
«الخيط الأحمر» بالصويرة.. نجلاء لحبيبي تستحضر الذاكرة المغربية والمرأة بلغة تشكيلية معاصرة
دار الشعر بمراكش تواصل مساءلة العلاقة بين الشعر والكتابة الدرامية في مسرح العرائس
76 فيلماً من 39 بلداً في مهرجان مراكش السينمائي.. 11 مشاركة مغربية و14 عملاً تتنافس على النجمة الذهبية
حياة الإدريسي تهدي المغرب أغنية وطنية جديدة بعنوان «يا بلادي محسودة» بمناسبة عيد الوحدة
تمديد أجل الترشيح للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة إلى 10 نونبر المقبل


Comments ( 0 )