محاكمة رئيس جماعة ومقاولين أمام جنايات مراكش بتهم اختلاس وتزوير وتبديد أموال عامة

المحور الصحفي // محمد جناحي

من المرتقب أن يمثل رئيس المجلس الجماعي لمولاي إبراهيم، إلى جانب ثلاثة متهمين آخرين، منتصف شهر يونيو المقبل، أمام غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش، وذلك على خلفية متابعتهم بتهم ثقيلة تتعلق بتبديد واختلاس أموال عامة والتزوير في محررات رسمية.

ووفق ما أفادت به يومية “الصباح”، فإن الخبرة التي أمرت المحكمة بإجرائها، من المنتظر أن تكون حاسمة في تحديد مصير المتابعين الذين أحيلوا على النيابة العامة المختصة بجرائم الأموال، بناء على اختلالات رصدتها تقارير محاسباتية، قبل أن تتحول إلى موضوع شكاية تقدم بها الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام، وتبناها القضاء.

وبعد انتهاء البحث التمهيدي، أحيل الملف على قاضي التحقيق، الذي باشر التحقيقات التفصيلية مع المشتبه فيهم. وأسفرت التحقيقات عن توجيه تهم للرئيس تتعلق باختلاس وتبديد أموال عامة والتزوير واستعماله في وثائق رسمية، في حين توبع باقي المتهمين بتهم المشاركة في هذه الأفعال الجرمية.

وتوزعت الاختلالات التي توبع على ضوئها المتهمون، بين تدبير النفقات العمومية بطريقة مشبوهة، وإسناد صفقات خارج المساطر القانونية، خاصة المتعلقة منها بأشغال البناء وإصلاح المسالك وكهربة وتزويد الدواوير بالماء الصالح للشرب. كما شملت الخروقات التصريح بإنهاء أشغال غير مكتملة، مثل صفقة إصلاح مسلك بمركز مولاي إبراهيم، إلى جانب تنفيذ خدمات دون سند تعاقدي، كما في صفقة رقم 02/2015 المرتبطة بتزويد دوار أكادير تساوت بالماء.

ولم تتوقف الاختلالات عند هذا الحد، إذ تم تسجيل صرف نفقات عبر سندات طلب مخالفة للقانون، واستعمال هذه السندات لتسوية نفقات سابقة عن أوانها، وهو ما اعتبرته الجهة المشتكية خرقاً واضحاً لأحكام الصفقات العمومية.

وفي هذا السياق، سبق للفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام أن التمس من الوكيل العام إصدار أوامره للشرطة القضائية المختصة للقيام بالتحريات اللازمة، وحجز الوثائق المرتبطة بالصفقات موضوع الشكاية، إلى جانب الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، من رئيس الجماعة ونوابه، إلى المقاولين والموردين المنفذين للأشغال، وكل من ثبت تورطه في هذه الوقائع.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment