سامسونج تبرم صفقة تاريخية مع تسلا لتصنيع شرائح الذكاء الاصطناعي وتنعش سوق الرقاقات

المحور الصحفي // هيئة التحرير

أعلنت شركة سامسونج للإلكترونيات عن إتمام صفقة ضخمة مع شركة تسلا بقيمة 16.5 مليار دولار، وذلك بهدف تصنيع شرائح مخصصة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يُنتظر أن يُعيد الزخم والنمو إلى قطاع تصنيع الرقاقات داخل الشركة الكورية.

وقد تم توقيع الاتفاقية التي تمتد لثمانية أعوام، وفقًا لما جاء في بيان رسمي صادر عن سامسونج، وأكده أيضًا إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، الذي أوضح أن مصنع سامسونج الجديد في ولاية تكساس الأمريكية سيتولى إنتاج شريحة Tesla AI6 من الجيل القادم، بدعم من قانون “الرقاقات والعلوم” الذي أطلقته إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.

ومن المنتظر أن تُستخدم الشريحة الجديدة في تشغيل تقنيات القيادة الذاتية والروبوتات البشرية لدى تسلا، في حين أعرب ماسك عن أمله في أن تمتد استخدامات هذه الشريحة إلى مراكز البيانات، ما قد يُقلل من اعتماد تسلا على وحدات معالجة الرسوميات التقليدية التي توفرها شركتا إنفيديا وAMD.

ويُعد هذا الاتفاق الأكبر في تاريخ سامسونج مع جهة واحدة، ويمثل في الوقت نفسه خطوة استراتيجية تهدف من خلالها الشركة إلى تعزيز موقعها في سوق تصنيع الرقاقات الذي تسيطر عليه حالياً شركة TSMC التايوانية، وهي الجهة التي تتولى حاليًا إنتاج شريحة Tesla AI5.

ورغم أهمية الصفقة، فإن سامسونج كانت قد واجهت تحديات كبيرة في قطاع تصنيع الرقاقات، حيث سجلت خسائر تشغيلية بلغت نحو 3 مليارات دولار خلال النصف الأول من هذا العام، إلى جانب تحذيرات بشأن مستقبل مصنعها الجديد في الولايات المتحدة الذي تجاوزت تكلفته 17 مليار دولار، والذي قد يتحول إلى “أصل معلّق” بسبب ضعف الطلب.

كما تكبدت سامسونج خسائر في قطاع شرائح الذاكرة المتقدمة، خاصة بعد فشلها في تلبية متطلبات شركة إنفيديا، ما أدى إلى تراجع أرباحها التشغيلية بنسبة 56% مقارنة بالعام الماضي.

وتبقى هذه الصفقة مع تسلا بمثابة خطوة نوعية من شأنها إعادة الثقة في استثمارات سامسونج في مجال أشباه الموصلات، واستعادة مكانتها كمنافس قوي في سوق شديد التقلب والتنافسية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment