إعفاء مفاجئ لرئيس المجلس العلمي بفجيج يثير الجدل وسط غياب توضيحات رسمية

المحور الصحفي // جهة الشرق

في خطوة مفاجئة، قررت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إنهاء مهام محمد بنعلي، رئيس المجلس العلمي المحلي بفجيج، من دون تقديم أي توضيح رسمي حول أسباب هذا الإجراء، ما أثار موجة من ردود الفعل المتباينة والانتقادات في أوساط دينية ومدنية محلية.

وقد جاء هذا القرار الذي وقّعه الوزير أحمد التوفيق في وقت لم تُصدر فيه الوزارة المعنية أي بيان يوضح خلفياته، مما دفع عددا من المقربين من بنعلي إلى اعتبار الإعفاء “ذا طابع انتقامي”، خصوصا في ظل حديث عن ارتباطه بمواقف سابقة عبّر عنها المسؤول الديني بشأن العدوان على غزة.

وفي هذا السياق، أشار عبد الله ميموني، أحد المقربين من بنعلي، إلى أن السبب الحقيقي لإعفائه يعود إلى تدوينة نشرها عبر صفحته الشخصية على موقع “فيسبوك”، عبّر فيها عن موقفه من المجازر التي ترتكب في قطاع غزة، مؤكدا أن تلك التدوينة تدخل في إطار حرية التعبير، ولا علاقة لها بمهمته داخل المجلس العلمي.

لكن، في المقابل، كشف مصدر ديني فضّل عدم الكشف عن هويته أن قرار الإعفاء جاء بناء على “ملاحظات سُجلت حول أداء المجلس العلمي المحلي بفجيج”، مشيرا إلى أن هذا القرار يندرج ضمن توجه أشمل تعتمده الوزارة لتجديد هياكل المجالس العلمية، خاصة في الأقاليم التي لم تشهد تغييرات في رئاستها منذ سنوات طويلة.

وفي غياب أي بلاغ رسمي من وزارة الأوقاف، تكفّل مصطفى بنحمزة، رئيس المجلس العلمي الجهوي للشرق وعضو المجلس العلمي الأعلى، بإبلاغ بنعلي بقرار الإعفاء بشكل مباشر، ما أكد أن القرار اتخذ بالفعل على مستوى عالٍ من المؤسسة الدينية الرسمية.

وبين من يرى في الإعفاء خطوة إصلاحية لتجديد الكفاءات، ومن يعتبره تضييقاً على حرية التعبير داخل المؤسسات الدينية، يبقى الغموض سيد الموقف في ظل استمرار الوزارة في التزام الصمت.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment