قرى إقليم تنغير تنتظر الإقلاع التنموي وتطالب بتكثيف الجهود العمومية لإنصاف الهوامش

المحور الصحفي // هيئة التحرير

 

تواصل قرى وهوامش إقليم تنغير سعيها نحو تحقيق نهضة تنموية واقتصادية تليق بتطلعات سكانها، في وقت تبذل فيه الحكومة، بتنسيق مع السلطات الترابية والمنتخبين، جهودًا متواصلة لتحسين المؤشرات السوسيو اقتصادية، من خلال التقائية وتكامل التدخلات العمومية الهادفة إلى تدبير منصف وفعال للشأن الترابي، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش الأخير.

وفي هذا السياق، يعبر سكان القرى بعدد من جماعات الإقليم عن تطلعهم إلى تجاوز النقص المسجل في عدد من البنيات التحتية والخدمات الأساسية، مثل الطرق، والماء الصالح للشرب، والتعليم، والصحة، والتطهير، والاتصالات، إلى جانب مشاريع اقتصادية واجتماعية قادرة على تحسين مستوى العيش، وإدماج الشباب في الدورة الاقتصادية المحلية.

ويرى عدد من أبناء الإقليم أن على المجالس المنتخبة والمصالح الإدارية واللاممركزة، تفعيل مضامين الخطاب الملكي من خلال تعبئة جماعية تُمكن من خلق دينامية تنموية جديدة، خاصة في المناطق النائية، مع إعطاء دفعة قوية للقطاعات الواعدة كالفلاحة والسياحة والمعادن، إلى جانب دعم الاقتصاد التضامني وتثمين إمكاناته.

وفي تصريحات متطابقة لجريدة المحور الصحفي، شدد عدد من الشباب على أهمية وضع الخدمات الأساسية، وعلى رأسها النقل والتعليم والصحة والتجهيزات الأساسية، ضمن أولويات البرامج العمومية، من خلال تعزيز التنسيق بين الإدارات والمؤسسات، بما يضمن إنجاح التوجه الملكي ويحدث تحولا ملموسًا في الواقع الاجتماعي لتلك المناطق.

كما دعوا إلى تجاوز المقاربات التقليدية في التعاطي مع قضايا التنمية، واعتماد رؤية مندمجة تنبني على تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وتنزيل التأهيل الشامل للمجالات الترابية، كما أكد عليه الخطاب الملكي.

وفي إطار التفاعل مع هذه المطالب، أفاد مصدر مسؤول من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بدرعة تافيلالت أن المؤسسة ملتزمة بتحسين البنية التحتية التعليمية بالإقليم، عبر تحيين دوري للحاجيات وتوفير المؤسسات التعليمية اللازمة، بشراكة مع كافة الفاعلين.

من جهتها، أكدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، عبر مسؤوليها المحليين والجهويين، أنها تولي اهتمامًا متزايدًا للقطاع الصحي بقرى إقليم تنغير، من خلال توفير المراكز الصحية وتعزيز جودة الخدمات، ضمن برامج موجهة نحو المناطق النائية.

أما بخصوص البنيات التحتية الطرقية، فقد أوضح مصدر مسؤول من المديرية الجهوية للتجهيز والماء بدرعة تافيلالت، أن الوزارة أنجزت عدة مشاريع داخل الإقليم، بشراكة مع مجلس الجهة، مما ساهم في تحقيق تحسن ملحوظ على مستوى ربط القرى والمناطق الجبلية بشبكة الطرق، خلال السنوات الأخيرة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment