علاج التهاب اللثة قد يسهم في الوقاية من أمراض القلب والأوعية

المحور الصحفي // هيئة التحرير

أظهرت تجربة سريرية أُجريت في لندن أن علاج التهاب اللثة الحاد لا يقتصر أثره على تحسين صحة الفم فحسب، بل يمكن أن يبطئ أيضًا من زيادة سماكة الشرايين السباتية الداخلية لدى أشخاص أصحاء لا يعانون من أمراض أخرى، مما يعزز فرضية وجود صلة وثيقة بين صحة اللثة وخفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقد جاءت هذه النتائج لتدعم أبحاثًا سابقة أشارت إلى أن ضعف صحة اللثة يرتبط بارتفاع احتمال الإصابة بأمراض القلب، حيث بينت التجربة، التي نشرت في مجلة European Heart Journal وأجريت بقيادة باحثين من كلية لندن الجامعية، أن علاج التهاب اللثة عبر تنظيف شامل ودقيق للفم أدى إلى إبطاء تضيق الشرايين مقارنة بمن خضعوا لتنظيف سطحي اعتيادي.

كما أوضحت الدراسة أن المجموعة التي تلقت العلاج المكثف سجلت تحسنًا في وظائف الأوعية الدموية وانخفاضًا في مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهي عوامل رئيسية في تطور تصلب الشرايين. واعتبر الباحثون أن هذا التأثير يوازي ما يمكن أن تحققه بعض التدخلات السلوكية أو حتى بعض الأدوية.

ويعاني نحو 40% من البالغين في الولايات المتحدة من أشكال مختلفة من أمراض اللثة، التي لا تؤدي فقط إلى فقدان الأسنان ورائحة الفم الكريهة، بل ترتبط أيضًا بزيادة خطر الإصابة بألزهايمر وسرطان القولون والتهاب المفاصل الروماتويدي، ما يجعلها عاملًا صحيًا بالغ الأهمية.

ورغم أن الدراسة اقتصرت على عينة محدودة من الأشخاص الأصحاء بخلاف التهاب اللثة، فإن خبراء في المجال أكدوا أن نتائجها تعزز فكرة إدماج صحة الفم في إطار الصحة العامة، داعين إلى تكامل أكبر بين طب الأسنان والطب العام لمصلحة المرضى.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment