باحثون صينيون يطورون نظام ذكاء اصطناعي للكشف المبكر عن الاضطرابات العصبية عبر تحليل الكلام

المحور الصحفي // هيئة التحرير

طور فريق بحثي صيني نظام ذكاء اصطناعي مبتكر باسم CTCAIT، قادر على الكشف عن الاضطرابات العصبية بدقة تتجاوز 90% من خلال تحليل الكلام، حيث يلتقط أنماطًا دقيقة في الصوت تكشف عن أعراض مبكرة لأمراض عصبية مثل باركنسون، هنتنغتون، ومرض ويلسون.

ويختلف هذا النظام عن الطرق التقليدية في اعتماده على تحليل خصائص صوتية دقيقة واستخدام آليات الانتباه لاكتشاف التغييرات والاضطرابات في الصوت عبر الزمن، ما يمنحه دقة عالية ويبرز الكلام كأداة واعدة للتشخيص المبكر غير الجراحي ومتابعة الحالات العصبية المختلفة.

ويُعد عُسر النطق (Dysarthria) أحد الأعراض المبكرة الشائعة للاضطرابات العصبية، إذ تعكس بعض المشكلات في طريقة الكلام عمليات تنكس عصبي كامنة، ما يجعل الإشارات الصوتية مؤشرات حيوية وواعدة للفحص المبكر والمتابعة المستمرة.

ومع ذلك، كانت الطرق التقليدية تواجه صعوبات بسبب الاعتماد المفرط على الخصائص المستخرجة يدويًا، وضعف القدرة على نمذجة التغيرات الصوتية عبر الزمن، إضافة إلى محدودية تقديم تفسيرات واضحة.

لمواجهة هذه التحديات، طوّر فريق البحث بقيادة الأستاذ LI Hai في معهد التكنولوجيا الصحية والطبية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم نظام تعلم عميق مبتكر باسم Cross-Time and Cross-Axis Interactive Transformer (CTCAIT)، يعمل على تحليل الصوت واكتشاف التغيرات المتعددة بدقة محسّنة.

يبدأ النظام باستخدام نموذج صوتي متقدم لاستخراج سمات دقيقة من الكلام مثل الترددات الدقيقة، والتغيرات في النبرة، والاهتزازات، والسرعة، والإيقاع، ثم يستعين بشبكة Inception Time لالتقاط التغيرات في خصائص الصوت، ومن خلال آليات الانتباه المتعددة الرؤوس يستطيع CTCAIT التعرف على السمات المرضية في الكلام، مثل رعشة الصوت في مرض باركنسون، وتمييزها عن الكلام الطبيعي.

وأظهرت التجارب أن النظام حقق دقة اكتشاف بلغت 92.06% على مجموعة بيانات صينية، و87.73% على بيانات باللغة الإنجليزية، ما يدل على قوته وإمكانية تطبيقه على تحليل بيانات صوتية متعددة اللغات، وقد نُشرت الدراسة الخاصة بالنظام وآلية عمله في مجلة Neurocomputing.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment