مبادرة توني بلير لإدارة انتقالية في غزة تثير جدلًا سياسيًا ودعمًا أمريكيًا

المحور الصحفي // هيئة التحرير

في ظل تصاعد الضغوط الدولية لوقف الحرب في قطاع غزة، برز اسم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير ضمن أبرز المقترحات المطروحة، بعد أن كشفت تقارير صحافية عن مبادرة يقودها لتولي إدارة انتقالية للقطاع عقب انتهاء المعارك، في إطار خطة تحظى بدعم شخصيات مقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ووفق ما نشرته صحيفتا “ذا تلغراف” و”الإيكونوميست”، فإن بلير، البالغ من العمر 72 عامًا، عرض ترؤس حكومة انتقالية في غزة، على أن تُسلَّم الإدارة في النهاية إلى السلطة الفلسطينية التي كانت تدير القطاع حتى عام 2006.

تنص الخطة على إنشاء هيئة مؤقتة باسم “السلطة الانتقالية الدولية لغزة” (Gita) تشرف عليها الأمم المتحدة لعدة سنوات، دون أي تهجير للفلسطينيين، قبل أن يُعاد تسليم الحكم إلى السلطة الفلسطينية بعد إصلاحات واسعة. وتوضح مسودة المقترح، التي أوردتها “تايمز أوف إسرائيل”، أن “Gita” ستُعد السلطة السياسية والقانونية العليا للقطاع خلال المرحلة الانتقالية، على أن تضم ممثلًا فلسطينيًا واحدًا على الأقل إلى جانب مسؤولين أمميين رفيعي المستوى وخبراء اقتصاديين عالميين وتمثيلًا قويًا لأعضاء مسلمين.

وبحسب “الإيكونوميست”، استندت الخطة إلى تجارب سابقة في تيمور الشرقية وكوسوفو، مع احتمال أن تتخذ الهيئة من مدينة العريش المصرية مقرًا لها، كما نصت على إعادة توحيد الضفة الغربية وغزة قبل نقل الإدارة إلى السلطة الفلسطينية، رغم أن الأخيرة لم تبدِ موافقتها النهائية بعد.

حظيت المبادرة بدعم جاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشاره السابق، وستيف ويتكوف، مبعوثه الخاص، حيث طُرحت الخطة خلال اجتماع في البيت الأبيض في 27 أغسطس. ووفق التقارير، أيّد ترامب المقترح وطرحه على قادة تركيا وباكستان وإندونيسيا وخمس دول عربية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكداً: “ربما يمكننا إنهاء الحرب الآن”.

كما شدد ترامب في تصريحات من المكتب البيضاوي على رفضه السماح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضم الضفة الغربية، لافتًا إلى أن الوقت حان لوقف التصعيد، بينما ناقش مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام قريب، مع إصراره على استعادة الرهائن.

تجدر الإشارة إلى أن توني بلير شغل بين عامي 2007 و2015 منصب المبعوث الخاص للجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط، ساعيًا إلى دعم جهود الوساطة بين إسرائيل والفلسطينيين. وبحسب تقارير، منح ترامب بلير أسبوعين لتأمين دعم إقليمي للخطة، مع تركيز خاص على السعودية باعتبارها شريكًا محوريًا.

وتشير بيانات صادرة عن معهد بلير إلى أن أكثر من ربع سكان غزة يؤيدون شكلًا من أشكال التدخل الدولي في إدارة القطاع بعد الحرب، بينما يفضل ثلثهم دورًا مباشرًا للسلطة الفلسطينية. وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن السلطة “مستعدة” لتولي الحكم والأمن في غزة، مستبعدًا أي دور لحركة حماس في المرحلة المقبلة، فيما تطالب الحركة بتمثيل غير عسكري يشمل مجالات كالتعليم والخدمات.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment