أزمة «RAMageddon» تضغط على أسعار وحدات التخزين.. والانفراجة قد تتأخر حتى 2030

المحور الصحفي // هيئة التحرير

شهد سوق مكونات الحواسيب الشخصية خلال السنوات الماضية تحولات متسارعة، مع ظهور تقنيات جديدة واختفاء أخرى، غير أن أزمة نقص الرقائق الحالية، المعروفة باسم «RAMageddon»، فرضت تحدياً مختلفاً على المستخدمين، بعدما تسببت في ارتفاعات حادة بأسعار ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) والمعالجات وبطاقات الرسوميات.

وتعيد هذه الأزمة إلى الأذهان موجة نقص المكونات التي شهدها العالم سنة 2020، حين أصبح اقتناء أجهزة الألعاب والحواسيب الجاهزة أكثر صعوبة وتكلفة، رغم اختلاف العوامل التي تقف وراء الأزمتين.

وفي خضم هذه الاضطرابات، تمكنت وحدات التخزين التقليدية HDD ووحدات التخزين ذات الحالة الصلبة SSD من تفادي بعض الارتفاعات الأكثر حدة التي طالت مكونات أخرى، لكنها لم تكن بمنأى عن تداعيات نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الإنتاج، وفق تقرير نشره موقع «Engadget» واطلعت عليه «العربية Business».

ورغم الضغوط التي يشهدها القطاع، تشير التوقعات إلى احتمال حدوث انفراجة تدريجية في أسعار وحدات التخزين، غير أن العودة إلى مستوياتها السابقة قد تتطلب سنوات إضافية.

بات سوق وحدات التخزين HDD وSSD يواجه وضعاً معقداً، بعدما لم تعد الزيادات السعرية مقتصرة على الفئات المتقدمة المخصصة للمستخدمين المحترفين، والتي تتجاوز سعاتها 20 تيرابايت، بل امتدت أيضاً إلى الوحدات الأقل سعة والأكثر انتشاراً.

وبغض النظر عن نوع وحدة التخزين التي يرغب المستخدم في اقتنائها، أصبح الحصول على سعات كبيرة أو ترقية الوحدة الحالية أكثر تكلفة مقارنة بالفترات السابقة، نتيجة الضغوط التي تفرضها أزمة نقص الرقائق على سلاسل الإمداد.

ورغم أن وحدات التخزين لم تسجل الارتفاعات الحادة نفسها التي شهدتها ذاكرة الوصول العشوائي وبعض المكونات الأخرى، فإن أسعارها لا تزال أعلى من مستوياتها المعتادة، ما يزيد كلفة تجميع حاسوب جديد أو تطوير جهاز موجود.

يُتوقع أن يشكل عام 2027 بداية مرحلة من التحسن التدريجي في أسعار وحدات التخزين، غير أن الانخفاضات الأولى قد تظل محدودة، ولا تكفي لإعادة الأسعار إلى مستويات تجعل الترقية في متناول جميع المستخدمين.

وتشير تقديرات محللي الصناعة إلى أن تداعيات أزمة «RAMageddon» قد تبدأ في التراجع تدريجياً مع حلول العام المقبل، لكن ذلك لا يعني عودة الأسعار إلى مستوياتها المنخفضة التي سبقت جائحة كورونا، إذ لا يُرجح أن تتكرر تلك المستويات بسهولة.

وقد لا يشعر المستهلكون بتأثير واضح للانخفاضات الأولية، خصوصاً أن تراجع أسعار المنتجات المرتفعة التكلفة بنسبة محدودة لن يؤدي بالضرورة إلى تغيير قرار الشراء أو جعلها في متناول شريحة أوسع.

أما الانخفاضات الأكثر وضوحاً في أسعار أقراص HDD وSSD، فقد لا تبدأ، وفق التوقعات الواردة في التقرير، قبل عامي 2029 و2030، بالتزامن مع تراجع حدة أزمة نقص الرقائق وتحسن ظروف الإمداد.

وبالنسبة للمستخدمين الذين يخططون لتجميع حواسيب جديدة أو ترقية وحدات التخزين في أجهزتهم الحالية، قد يكون تأجيل الشراء خياراً أقل تكلفة، شريطة ألا تكون هناك حاجة ملحة إلى الترقية، في انتظار اتضاح مسار الأسعار خلال السنوات المقبلة.

وهكذا، يبدو أن سوق وحدات التخزين مقبل على تحسن تدريجي، لكن العودة إلى الأسعار المنخفضة لن تكون سريعة، وقد يحتاج المستهلكون إلى الانتظار حتى نهاية العقد لرصد تراجع أكثر وضوحاً في كلفة التخزين.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment