الداخلية: تراجع زراعة القنب الهندي غير المشروعة بـ88,43% وحجز أكثر من 274 طناً من الشيرا خلال 2026

المحور الصحفي // سميرة الصالحي
كشفت وزارة الداخلية عن تسجيل تراجع كبير في المساحات المزروعة بالقنب الهندي غير المشروع بالمغرب، بعدما انتقلت من حوالي 134 ألف هكتار سنة 2003 إلى نحو 15 ألفاً و496 هكتاراً سنة 2026، بانخفاض بلغت نسبته 88,43 في المائة، مرجعة هذا التطور إلى العمل الميداني الذي تباشره اللجان الإقليمية المكلفة بمحاربة الزراعات غير القانونية لهذه المادة.
وفي سياق متصل، أفادت الوزارة، ضمن تقرير منجزاتها برسم السنة المالية 2026، بأن التدخلات الأمنية المنجزة إلى غاية نهاية شهر غشت الماضي أسفرت عن حجز كميات مهمة من المخدرات والمؤثرات العقلية، شملت أكثر من 274 طناً من مخدر الشيرا، وما يزيد عن 53 طناً من نبتة الكيف، فضلاً عن 2956 كيلوغراماً من الكوكايين و116 غراماً من الهيروين، إلى جانب 856 ألفاً و102 قرص من حبوب الهلوسة.
وأوضح التقرير أن هذه العمليات الأمنية مكنت أيضاً من تفكيك عدد من الشبكات الإجرامية المتورطة في التهريب الدولي للمخدرات، مع حجز وسائل النقل والمعدات التي كانت تستعمل في تنفيذ أنشطتها، سواء تعلق الأمر بالشاحنات والسيارات الخفيفة وشاحنات النقل الدولي للبضائع، أو بالوسائل البحرية، وفي مقدمتها الزوارق النفاثة المعروفة باسم «Go-Fast» ومراكب الترفيه والدراجات المائية.
ولمواجهة تطور أساليب الشبكات الإجرامية، أكدت وزارة الداخلية حرصها على تعزيز منظومة مكافحة التهريب الدولي للمخدرات، من خلال تطوير قدرات الأجهزة الأمنية وتحديث برامج التكوين الأساسي والمستمر، فضلاً عن تكثيف تبادل الخبرات والتجارب، بما يرفع مستوى الجاهزية لمواجهة مختلف أنماط التهريب، بما فيها الأنواع المستحدثة من المخدرات غير الخاضعة للمراقبة الدولية.
كما أشارت إلى تكثيف المراقبة على امتداد السواحل والشريط الحدودي البري، بهدف إحباط محاولات التهريب والتصدي للمسالك التي تعتمدها الشبكات الإجرامية، إلى جانب تشديد المراقبة بالمراكز الحدودية وتحديث آليات اشتغالها، عبر تزويدها بوسائل وتقنيات متطورة للبحث والرصد والكشف.
وفي الإطار نفسه، أبرز التقرير أهمية التنسيق بين مختلف الأجهزة المعنية، من خلال التبادل الفوري للمعلومات المتعلقة بأنشطة شبكات التهريب، بما يعزز سرعة التدخل ونجاعة العمليات الأمنية.
وأولت الوزارة حيزاً خاصاً لملف حبوب الهلوسة، بالنظر إلى المخاطر الصحية والاجتماعية والأمنية المرتبطة بانتشارها واستهلاكها، خصوصاً في أوساط الشباب، مؤكدة أن التصدي لهذه الظاهرة لا يقتصر على التدابير الزجرية ومراقبة منافذ ومسالك التهريب، بل يشمل أيضاً إجراءات وقائية وتحسيسية للحد من انتشارها والتوعية بمخاطرها.
وفي هذا الصدد، أفادت الداخلية بأن مصالحها المختصة تواصل رصد مختلف أصناف المخدرات والمؤثرات العقلية وتتبعها، بما في ذلك الأنواع المستحدثة أو غير الخاضعة للمراقبة الدولية، مع تكثيف الجهود لملاحقة الشبكات والأفراد المتورطين في ترويجها.
كما تعمل الوزارة، بتنسيق مع القطاعات والجهات المعنية، على تشديد المراقبة حول المؤسسات التعليمية ومحيطها، بهدف الحد من وصول المخدرات والمؤثرات العقلية إلى التلاميذ والشباب، إلى جانب تعبئة جمعيات المجتمع المدني للمساهمة في برامج التوعية والتحسيس بالمخاطر الصحية والاجتماعية للتعاطي.
وفي توجه يعكس اعتماد مقاربة متعددة الأبعاد، شددت وزارة الداخلية على أهمية التعامل مع مستهلكي المخدرات باعتبارهم أشخاصاً يحتاجون إلى الرعاية والمواكبة، وليس فقط إلى التدابير الزجرية، وهو ما يستدعي تعزيز التنسيق مع القطاعات المعنية لتمكينهم من العلاج والتكفل داخل المراكز المختصة.
وتبرز المعطيات الواردة في التقرير تعدد مستويات تدخل السلطات، من محاربة الزراعات غير المشروعة وتقليص المساحات المزروعة، إلى تفكيك شبكات التهريب وحجز المخدرات، وصولاً إلى الوقاية من الاستهلاك وحماية الفئات الشابة.
وبين العمل الميداني والتدخلات الأمنية والتدابير الوقائية، يظل الرهان الأساسي هو مواصلة الحد من العرض غير المشروع للمخدرات، وتجفيف منابع التهريب والترويج، بالتوازي مع توفير العلاج والمواكبة للمتضررين، بما يعزز حماية الصحة العامة والأمن والاستقرار الاجتماعي.
مقالات ذات صلة
الداخلية: تراجع زراعة القنب الهندي غير المشروعة بـ88,43% وحجز أكثر من 274 طناً من الشيرا خلال 2026
جمعية حقوقية تطالب بافتحاص شامل لمخططي «المغرب الأخضر» و«الجيل الأخضر» وتقييم أثرهما على الأمن الغذائي
إذاعة فرنسا الدولية: ميناء الناظور غرب المتوسط ركيزة استراتيجية لتخفيف الضغط عن طنجة المتوسط
المغرب يعزز حضوره التكنولوجي بإفريقيا.. افتتاح أول مدرسة للزراعة الرقمية في كوت ديفوار
الدولار يتحرك بحذر قبيل انتخابات الكونغرس الأميركي وتراجع العملة الأسترالية


Comments ( 0 )