الجامعة الوطنية للتخييم تناشد المنتظم الدولي لإنهاء معاناة الأطفال المغاربة بمخيمات تندوف

المحور الصحفي // هيئة التحرير

وجّهت الجامعة الوطنية للتخييم نداءً عاجلاً إلى المنتظم الدولي، دعت فيه إلى التدخل الفوري من أجل وضع حد لما وصفته بمعاناة الأطفال المغاربة المحتجزين في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، والعمل على ضمان عودتهم الآمنة والكريمة إلى وطنهم، وتمكينهم من استعادة حياتهم الطبيعية والالتحاق بأسرهم.

وأكدت الهيئة المدنية والتربوية، في بيان وقّعه رئيسها محمد كليوين، أن استمرار وجود الأطفال داخل المخيمات، وما تحدث عنه البيان من مخاطر الترحيل القسري والتجنيد الإجباري والاستغلال السياسي والعسكري، يمثل انتهاكاً خطيراً لحقوق الطفولة، وجرحاً إنسانياً وحقوقياً لا ينبغي أن يظل بعيداً عن اهتمام المجتمع الدولي.

وشددت الجامعة على أن مصير الأطفال لا يجوز أن يبقى رهين الحسابات السياسية المرتبطة بملف الصحراء، داعية إلى تغليب الاعتبارات الإنسانية والحقوقية، ووضع مصلحة الأطفال الفضلى فوق كل اعتبار، بما يضمن حمايتهم من مختلف أشكال الاستغلال والإبعاد عن محيطهم الأسري والاجتماعي.

وربط البيان هذه المناشدة بالتطورات السياسية والدبلوماسية الأخيرة التي شهدها ملف الصحراء المغربية داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، معتبراً أن المرحلة الراهنة تتيح فرصة لإعادة النظر في مسار النزاع، وفتح أفق جديد لإنهاء معاناة الأجيال التي نشأت داخل المخيمات بعيداً عن الاستقرار والاندماج الأسري.

وفي هذا السياق، دعت الجامعة المؤسسات والهيئات الدولية إلى اتخاذ إجراءات عملية، تتجاوز بيانات القلق والتنديد، من خلال إرساء آليات تضمن العودة الكريمة للأطفال المغاربة ولمّ شملهم بعائلاتهم، وإنهاء وضعية الاحتجاز التي تحدث عنها البيان، وفق مقاربة تراعي مصالحهم الفضلى وحقوقهم الأساسية.

كما طالبت بتفعيل الآليات الأممية المعنية بحماية الأطفال من التجنيد والاستغلال في النزاعات المسلحة، والعمل على منع إشراكهم في الأنشطة العسكرية والسياسية، مع مساءلة كل من تثبت مسؤوليته عن انتهاكات تطال حقوقهم.

ومن جهة أخرى، دعت الهيئة إلى ضمان حرية تنقل الأطفال وتمكينهم من التواصل مع أسرهم وذويهم دون قيود، فضلاً عن توفير الرعاية الصحية والتغذية والتعليم الجيد، وصون حقهم في اللعب وممارسة الأنشطة الترفيهية والتربوية والتخييم، باعتبارها حقوقاً أساسية في مرحلة الطفولة والنمو.

وطالبت الجامعة أيضاً بتشديد الرقابة الإنسانية على المخيمات، وضمان وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها الفعليين، مع إخضاع أوضاع الأطفال للتقييم والمراقبة المستمرة من طرف الجهات الدولية المختصة، بما يسمح برصد الانتهاكات المحتملة والتدخل لمعالجتها.

وأكدت الجامعة الوطنية للتخييم أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل، من وجهة نظرها، إطاراً واقعياً لتوفير مستقبل آمن ومستقر للأجيال الصاعدة، مشددة على أن الطفولة حق كوني لا يتجزأ، وأن الأطفال لا ينبغي أن يتحملوا تبعات نزاع لم يكونوا طرفاً في صناعته.

ويعيد هذا النداء تسليط الضوء على البعد الإنساني لملف مخيمات تندوف، وعلى ضرورة إيلاء أوضاع الأطفال اهتماماً خاصاً من قبل المؤسسات الدولية، بما يضمن حماية حقوقهم وصون كرامتهم، بعيداً عن التجاذبات السياسية، ويجعل لمّ شمل الأسر وحق الأطفال في مستقبل آمن أولوية لا تقبل التأجيل.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment