تنسيقية الكرامة واليقظة تدعو إلى عدالة انتقالية شاملة وجبر الضرر الشامل للمعتقلين والضحايا

المحور الصحفي // سميرة الصالحي

بعد الاستماع إلى معاناة المعتقلين الإسلاميين المفرج عنهم ومطالبهم في الإدماج والرعاية اللاحقة، عممت تنسيقية الكرامة واليقظة للعدالة الانتقالية توصياتها من أجل المستقبل، مؤكدة على ضرورة المضي قدمًا في مسار العدالة الانتقالية الشاملة.

وشددت التوصيات على الحق في الحقيقة الكاملة، داعية إلى فتح الأرشيف الأمني والسياسي المتعلق بفترة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بشكل شامل وكشف الحقيقة حول المسؤولين عن إصدار وتنفيذ الأوامر، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لأي مسار جاد للعدالة الانتقالية.

وأكدت التنسيقية أن ذاكرة الضحايا ركيزة لمواجهة النسيان وإعادة كتابة التاريخ من منظور من عانوا الانتهاكات، معتبرة أن الإنصاف حق أصيل للضحايا وواجب على الدولة والمجتمع، ولن يتحقق إلا من خلال اعتراف كامل وجبر ضرر شامل وضمانات حقيقية بعدم التكرار.

كما دعت التوصيات إلى جبر الضرر الشامل للضحايا عبر تبني برنامج متكامل يتجاوز التعويض المادي المحدود، ويشمل توفير رعاية صحية وجسدية ونفسية مستدامة ومجانية للضحايا وعائلاتهم، وتنفيذ برامج فعلية للإدماج الاجتماعي والاقتصادي، والاعتراف الرسمي والعلني بمعاناة جميع الضحايا دون استثناء.

ولم تغفل التوصيات جبر الضرر الجماعي للمناطق المتضررة مثل الريف والجنوب والأطلس، عبر سياسات تنموية عادلة وممنهجة، مع ضمان المحاسبة وعدم التكرار عبر إصلاح جذري للمؤسسات، وإقرار قوانين صارمة تجرم التعذيب وتحظر الإفلات من العقاب، وإخضاع الأجهزة الأمنية لرقابة برلمانية ومجتمعية فعلية، وهو ما سبق أن اقترحته هيئة الإنصاف والمصالحة.

وفي إطار مسار العدالة الانتقالية، طالبت التنسيقية بإطلاق نقاش وطني شامل وموسع، برعاية مؤسسات وطنية مستقلة والائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، لوضع وتنفيذ مسار حقيقي يدمج بين كشف الحقيقة والمحاسبة وجبر الضرر الشامل والإصلاح المؤسسي، بما يحقق العدالة للضحايا ويضمن حقوقهم كاملة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment