طموح ترامب لجائزة نوبل للسلام يثير الجدل والسخرية في الأوساط الدبلوماسية

المحور الصحفي // هيئة التحرير

قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن جائزة نوبل للسلام لم تُلقِ بظلالها على رئيس أمريكي كما فعلت مع دونالد ترامب، مشيرةً إلى أن رغبته الجامحة في نيل الجائزة أصبحت جزءًا من استراتيجيته السياسية ومن حديث العواصم العالمية.

فمنذ عودته إلى البيت الأبيض، كثّف ترامب جهوده للتأثير على معهد أبحاث السلام في أوسلو، في محاولة غير خفية لإقناع لجنة نوبل بمنحه الجائزة، خصوصًا في الساعات التي سبقت إعلان الفائز بها.

وسارع حلفاؤه الجمهوريون إلى التعبير علنًا عن دعمهم له، إذ قال النائب عن فلوريدا براين ماست عبر قناة “فوكس نيوز” إن اللجنة النرويجية مطالَبة بمنح ترامب الجائزة، بينما صرّح إيلون ليفي، المتحدث الإسرائيلي السابق، بأن هناك إجماعًا داخل إسرائيل على استحقاقه للجائزة، وهو ما دفع ترامب إلى شكرهما مباشرة على منصته “تروث سوشيال”.

ورغم إعلانه المتكرر بأنه لا يتوقع الفوز، كشفت الصحيفة أن ترامب تواصل هذا الصيف مع مسؤولين نرويجيين لمناقشة الجائزة، مشيرة إلى أنه غالبًا ما يربط بين إنجازاته في إنهاء “سبع حروب” – بحسب قوله – وبين أحقيته في التتويج بها.

وقد تحولت رغبة ترامب المعلنة في نيل الجائزة إلى موضوع ساخر بين الدبلوماسيين الأوروبيين في واشنطن، خصوصًا خلال اجتماعات أسبوعية يعقدها السفراء الأوروبيون لبحث سبل الحفاظ على دعمه لأوكرانيا. وقال أحدهم إن “كلما تحدّث ترامب عن إنهاء الحروب، يبعث رسالة خفية مفادها: أعطوني جائزة نوبل”.

ويرى محللون أن السعي وراء الجائزة كان أحد دوافع ترامب لتكثيف وساطاته في الشرق الأوسط، خصوصًا في الملفين الأوكراني والغزّي. فقد أعلن عن خطة سلام من عشرين نقطة خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالتوازي مع الموعد المتوقع لإعلان لجنة نوبل عن الفائز، ما أثار الشكوك حول توقيت مبادرته.

ورغم الانتقادات التي واجهها، أشاد حتى بعض الناشطين المناهضين للحرب بالمبادرة، معتبرين أنها قد تسهم في إنهاء القتال وسفك الدماء. وكتب الناشط الإسرائيلي غيرشون باسكن أن “اليوم يستحق الاحتفال لأن الحرب تتوقف، والرئيس ترامب – رغم كل شيء – يستحق نوبل للسلام”.

 

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment