الطرقات القاتلة في الجديدة من يتحمل مسؤولية الإهمال؟

المحور الصحفي // كريم لعميم

تحولت طرقات مدينة الجديدة في السنوات الأخيرة إلى ما يشبه حقول ألغام حقيقية تهدد سلامة مستعمليها وممتلكاتهم، بعدما امتلأت الشوارع والأزقة بالأحجار المتناثرة وبقايا الحوادث السابقة التي لم تُرفع، فضلًا عن الشوائب الصلبة التي تتوسط الممرات وتزيد من خطورتها. وبينما يتزايد عدد الحوادث، يتصاعد السؤال الجوهري: من يحاسب على هذا الإهمال؟

المتتبع للشأن البيئي والطرقاتي في المدينة لا يسعه إلا أن يوجّه أصابع الاتهام إلى طرفين رئيسيين يتحملان المسؤولية المشتركة: جماعة الجديدة وشركة النظافة المفوض لها تدبير القطاع. فالمشكل لم يعد يقتصر على النفايات المنزلية التي تلطّخ صورة المدينة، بل تجاوز ذلك ليشمل سلامة الطرق ذاتها. فبقايا عمليات البناء والترميم، ومخلفات الحوادث من زجاج وأحجار، إضافة إلى ما يتساقط من الشاحنات، تبقى مكدسة وسط الشوارع، مسببة حوادث متكررة وخسائر بشرية ومادية.

وحسب دفتر التحملات، تتحمل شركة النظافة مسؤولية شاملة تشمل كنس الشوارع والأرصفة وإزالة جميع أنواع المخلفات، إلا أن مظاهر التقصير باتت واضحة للعيان، حيث تتكرر المشاهد نفسها دون تدخل فعّال.

من جهتها، تبقى جماعة الجديدة الطرف المفوض والمُطالَب قانونًا بمراقبة أداء الشركة وفرض العقوبات عند الإخلال بالالتزامات، غير أن غياب المتابعة والمحاسبة جعل التقصير أمراً شبه اعتيادي، حتى في القضايا التي تمس سلامة المواطنين بشكل مباشر.

إن استمرار هذا الوضع يمثل جريمة صامتة في حق مستعملي الطريق، وإساءة لصورة مدينة يُفترض أن تكون نموذجًا للنظافة والأمان. فسلامة المواطن خط أحمر لا يحتمل التساهل، والمسؤولية اليوم تقع على عاتق كل من الجماعة والشركة لتدارك ما يمكن تداركه قبل فوات الأوان.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment