هجوم طعن جماعي يرعب ركاب قطار في إنجلترا وإصابة 11 شخصًا بينهم حالة حرجة

المحور الصحفي // هيئة التحرير

تحولت رحلة قطار كانت متجهة من مدينة دونكاستر شمال إنجلترا إلى لندن مساء السبت إلى مشهد من الرعب والفوضى، بعدما تعرّض عدد من الركاب لهجوم طعن جماعي أسفر عن إصابة أحد عشر شخصًا، بينهم حالة وصفت بالحرجة.

ووفق ما أفادت به شرطة النقل البريطانية، فقد تلقت أول بلاغ عند الساعة السابعة واثنتين وأربعين دقيقة مساءً بالتوقيت المحلي، بشأن وقوع حادث طعن على متن القطار المتجه نحو محطة كينغز كروس في لندن، بعد مغادرته مدينة بيتربره. وعلى الفور، هرعت فرق كبيرة من الشرطة، بينها وحدات مسلحة ومسعفون، إلى محطة هانتينغدون حيث توقف القطار اضطراريًا وتم إجلاء الركاب وسط حالة من الذعر والهلع.

وأورد شهود عيان أن المهاجم بدأ بطعن الركاب عشوائيًا، ما دفع البعض إلى محاولة الفرار عبر الممرات بين العربات. وقال أحد الركاب، ويدعى أولي فوستر، في حديث لـ”بي بي سي”: “سمعنا أحدهم يصرخ قائلاً: اركضوا، هناك رجل يطعن الجميع! ظننتها مزحة بمناسبة الهالوين، لكني رأيت الدم على يدي بعد أن لمست المقاعد”، مضيفًا أن الأجواء كانت “فوضوية ومخيفة للغاية”.

وفي غضون ثماني دقائق من تلقي البلاغ، تمكنت الشرطة من توقيف رجلين بعد تدخل عناصر من شرطة مقاطعة كامبريدجشير الذين استخدموا صاعقًا كهربائيًا للسيطرة على أحد المهاجمين. غير أن التحقيقات أظهرت أن أحد الموقوفين، البالغ من العمر 35 عامًا، لا علاقة له بالهجوم وتم الإفراج عنه، فيما لا يزال المشتبه الرئيسي، البالغ من العمر 32 عامًا، قيد الاحتجاز بتهمة الشروع في القتل.

وأكدت الشرطة أن التحقيقات الأولية لا تشير إلى عمل إرهابي، مشيرة إلى أن دوافع المهاجم ما تزال قيد البحث. وقال المشرف جون لوفليس من شرطة النقل البريطانية: “لا توجد في هذه المرحلة مؤشرات على ارتباط الحادث بالإرهاب، ومن غير المناسب التكهن بالأسباب الآن”.

ونُقل عشرة مصابين إلى مستشفيات قريبة لتلقي العلاج، بينما توجه أحد الجرحى بنفسه للعلاج، في حين أشادت الشرطة بـشجاعة موظف القطار الذي حاول التصدي للمهاجم ووصفته بأنه “بطل حقيقي”.

وفي سياق ردود الفعل، عبرت شخصيات سياسية وملكية عن تعاطفها العميق مع الضحايا، إذ حيّت وزيرة الداخلية شهبانة محمود “الشجاعة الاستثنائية للعاملين والركاب”، بينما عبّر الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا عن “الصدمة والذهول” مؤكدين أن “قلوبهما مع المتضررين وأسرهم، ومع رجال الشرطة والإسعاف الذين استجابوا بسرعة لهذا الحادث المروع”.

واستمرت الشرطة في عملها بموقع الحادث يوم الأحد، حيث ظل القطار متوقفًا في محطة هانتينغدون، فيما ارتدى المحققون بزّاتهم الوقائية لجمع الأدلة بمساعدة الكلاب البوليسية، في مسعى لكشف ملابسات أحد أكثر الهجمات دموية في تاريخ السكك الحديدية البريطانية الحديث.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment