تعليمات صارمة للنيابة العامة بشأن توثيق تاريخ ارتكاب الجريمة في أوامر الإيداع بالسجن

المحور الصحفي // سميرة الصالحي

في سياق المستجدات التي حملتها التعديلات الأخيرة على قانون المسطرة الجنائية، وجّه هشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، تعليمات جديدة إلى قضاة النيابة العامة بجميع محاكم المملكة، مشددًا على ضرورة تضمين تاريخ ارتكاب الجريمة بدقة داخل أوامر الإيداع بالسجن.
وأوضح بلاوي في دورية رسمية أن تحديد هذا التاريخ يجب أن يتم بوضوح منذ مرحلة دراسة المحاضر واتخاذ قرار المتابعة في حالة اعتقال، إذ يتعيّن على القاضي المكلف بالملف الإشارة إلى التوقيت الصحيح دون أي غموض. كما دعا إلى التأكد، قبل التوقيع على أوامر الإيداع، من قيام كتابة النيابة العامة بتوثيق تاريخ ارتكاب الفعل الجرمي بشكل واضح ومسجل بدقة.
وأضافت الدورية أنه في حال تعلق الأمر بأفعال إجرامية متعددة أو امتدت الجريمة على فترة زمنية طويلة، وجب تحديد تاريخ أول واقعة أو الشروع فيها، إلى جانب تاريخ آخر فعل مباشر، ضمانًا للتطبيق السليم لقواعد إدماج العقوبات والإكراه البدني.
وأكد رئيس النيابة العامة أن تحديد تاريخ ارتكاب الجريمة يُعد عنصرًا جوهريًا وليس مجرد إجراء شكلي، نظرًا لما يترتب عنه من آثار قانونية مهمة، من بينها احتساب آجال تقادم الدعوى العمومية، والتثبت من سن المشتبه فيه أثناء ارتكاب الأفعال، وهو معطى أساسي للتفريق بين الأحداث والراشدين. وتستمر أهمية هذا التاريخ حتى بعد صدور الأحكام، خصوصًا خلال مرحلة تنفيذ العقوبات السالبة للحرية، إذ يُعتمد عليه لتحديد حالات تعدد الجرائم وإدماج العقوبات طبقًا للفصلين 119 و120 من القانون الجنائي، كما يمنع تطبيق الإكراه البدني على من كان عمره أقل من 20 سنة وقت ارتكاب الجريمة وفق مقتضيات المادة 636 من قانون المسطرة الجنائية.
واختتمت الدورية بالتأكيد على أن المهام الجديدة الملقاة على عاتق الوكلاء العامين ووكلاء الملك في ظل التعديلات الأخيرة تجعل من الدقة في توثيق تاريخ ارتكاب الجريمة ضرورة حتمية لتفادي أي إشكالات محتملة خلال تنفيذ العقوبات أو تطبيق الإكراه البدني المرتبط بالغرامات والمصاريف القضائية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment