تجار قبة السوق بتازة يتكتلون في إطار جمعوي للمطالبة بإصلاحات عاجلة وتعويضات بعد الحريق

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

ان التجار والمهنيين المتضررة محلاتهم ومنشآتهم من الحريق المهول الذي اجتاح “قبة السوق” بالمدينة العتيقة بتازة صباح السبت الماضي، ودمّر ما يقارب خمسين محلاً، قرروا التكتل في إطار تنظيمي (جمعية) من أجل الترافع عن حقوقهم المشروعة في التعويض، وضمان الأهلية القانونية لخوض المساطر ذات الصلة.

وأفادت مصادر من بين المتضررين أن حجم الخسائر جرى حصره خلال الأيام القليلة الماضية، موضحة أن الدمار شمل الأسقف والمحلات التجارية، وامتد إلى البنية التحتية، حيث أدت الحرارة الشديدة إلى انصهار قنوات الصرف الصحي وانهيار الأرضية بشكل كامل.

وبحسب المعطيات المتوفرة، يتعلق الأمر بـ45 محلاً تجارياً، أغلبها يرتبط بالصناعة التقليدية وأنشطتها الموازية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على وضعية أصحاب هذه المحلات والعاملين بها، لتجد العديد من الأسر نفسها بلا مورد رزق بعد الفاجعة.

وفي السياق ذاته، كشفت مصادر للجريدة أن التحركات الرسمية والاجتماعات الأولية انطلقت نهاية الأسبوع الماضي وبداية الأسبوع الجاري، تزامناً مع قرار إيقاف كراء المحلات الوقفية المتضررة وعددها 38 محلاً، إلى حين الانتهاء من الإصلاحات، وفق ما أعلنه وزير الأوقاف داخل مجلس النواب.

وقال أحد التجار المتضررين إن رئيس الجماعة منير الشنتير تواصل معهم وعقد اجتماعاً طارئاً بحضور أربعة ممثلين عن التجار، مضيفاً أنه جرت مناقشة مشروع اتفاقية شراكة لإعادة التأهيل، ينتظر أن تضم العمران ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والوكالة الحضرية ووزارة التجارة والصناعة. غير أنه شدد على أن الإشكال الجوهري يظل في تعبئة التمويلات اللازمة للإصلاحات، إضافة إلى طول مساطر التعويض.

وأضاف المتحدث أن لجنة عن وزارة الأوقاف وأخرى تابعة للوكالة الحضرية حلّتا بعين المكان الاثنين الماضي لمتابعة الملف الميداني، مبرزاً أن النقاشات الحالية تركز فقط على الإصلاح وإعادة الهيكلة، بينما لم يُطرح موضوع التعويض رغم إنجاز الجرد والتقييم، ولم يصدر أي تقرير رسمي حوله بعد.

من جهته، أكد متضرر آخر أن الأولوية اليوم هي تأسيس إطار يُمثل المهنيين ويترافع باسمهم أمام السلطات، مبرزاً أن الإجراءات لطلب لقاء مع عامل إقليم تازة ستنطلق هذا الأسبوع، مع الدعوة إلى التسريع بعودة النشاط التجاري وإطلاق مسطرة التعويض.

وكان وزير الأوقاف أحمد التوفيق قد أعلن أمام مجلس النواب أن 38 محلاً تابعاً للأوقاف احترقت بالكامل، مؤكداً أن الوزارة ستسلك المساطر نفسها التي يعتمدها باقي الملاك بخصوص التعويضات، وذلك رداً على تساؤلات برلمانيين من بينهم أحمد العبادي عن فريق التقدم والاشتراكية.

وفي سياق متصل، وجّهت النائبة فدوى محسن الحياني سؤالاً كتابياً إلى رئيس الحكومة تسائل فيه عن التدابير الاستعجالية للتخفيف من آثار الفاجعة الاقتصادية والاجتماعية، والإجراءات المزمع اتخاذها لتعزيز السلامة والوقاية داخل الأسواق التاريخية، مذكّرة بأن السوق يُعد معلماً تاريخياً سبق ترميمه، غير أن الحريق كشف هشاشة منظومة الوقاية داخل بعض الفضاءات التجارية العتيقة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment