الأغلبية المتصدعة تعيد ميزانية فاس إلى الواجهة والبقالي مطالب بدورة استثنائية جديدة

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

يجد عمدة فاس عبد السلام البقالي نفسه أمام استحقاق جديد، يتمثل في الدعوة خلال الأيام المقبلة إلى دورة استثنائية أخرى، بعد أن رفضت مصالح ولاية الجهة التأشير على مشروع ميزانية سنة 2026 بسبب اختلالات جوهرية شابت مضمونها. ويأتي هذا الرفض ليعيد الملف إلى نقطة البداية، في سياق سياسي محلي يتسم بتوتر داخل الأغلبية المسيرة.

وكان مشروع الميزانية قد عرف تعثرًا واضحًا خلال دورة أكتوبر، بعدما غابت الأغلبية بشكل لافت عن الجلسات، تاركة القاعة شبه فارغة. وقد مكّنت هذه المقاطعة المعارضة من إسقاط المشروع. ودفع ذلك رئيس المجلس إلى عقد دورة استثنائية، بذل خلالها جهودًا كبيرة لإقناع بعض أعضاء أغلبيته بالحضور وتأمين النصاب القانوني، خاصة وأن الدورة خُصصت حصريًا لمناقشة الميزانية.

غير أن هذه الخطوة لم تكن كافية، بعدما واجه المشروع ملاحظات دقيقة من ولاية الجهة بخصوص التوازن المالي. فقد سجّل تقرير الولاية وجود تفاوت واضح بين المداخيل المعلنة والبرامج المقترحة، إلى جانب غياب إدراج التزامات مالية للجماعة ناتجة عن اتفاقيات مع شركات خاصة ومؤسسات عمومية، وهو ما اعتُبر خللًا جوهريًا يستدعي مراجعة شاملة.

وبحسب المصادر، سيكون العمدة مطالبًا، إلى جانب إعادة صياغة المشروع وفق الملاحظات الواردة، بإعادة بناء جسور التفاهم داخل أغلبيته السياسية، حتى يضمن حضورها خلال الدورة الاستثنائية المقبلة والتصويت لصالح النسخة المعدلة. ويأتي ذلك في وقت تعيش فيه الأغلبية حالة من الارتباك الداخلي أثرت بشكل مباشر على تدبير الشأن المحلي.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment