قلق لا ينتهي ورحلة مليئة بالهشاشة داخل قيادة إنفيديا

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

كشف جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، عن الجانب النفسي العميق الذي رافقه طوال ثلاثة عقود من قيادته للشركة، مؤكدًا أن شعور عدم اليقين ظل حاضرًا رغم تحول إنفيديا إلى أعلى الشركات قيمة في العالم. وجاءت تصريحاته خلال بودكاست The Joe Rogan Experience، حيث تحدث بصراحة عن القلق الدائم الذي لازمه منذ الأيام الأولى للشركة في تسعينات القرن الماضي، حين كانت على مشارف الإفلاس قبل أن تقفز بها ثورة الذكاء الاصطناعي إلى قيمة تناهز 4.4 تريليون دولار.

وأوضح هوانغ أن الإحساس بالهشاشة لم يفارقه قط، مضيفًا أن الخوف من الفشل هو المحرك الأكبر لطموحه، وأن القلق المستمر جزء من طبيعته القيادية. وأكد أن القيادة لا تتطلب صلابة مطلقة، بل تستوجب الاعتراف بإمكانية الخطأ، لأن ذلك يتيح مساحة لتعديل الاتجاه ومواجهة المتغيرات، محذرًا من القائد الذي يظن أنه على صواب دائم.

وتوقف هوانغ عند واحدة من أخطر مراحل الشركة، عندما عجزت إنفيديا في بداياتها عن تنفيذ عقد مع شركة “سيغا”، قبل أن تحصل على دعم بقيمة 5 ملايين دولار أنقذها من الانهيار. واعتبر أن تلك التجربة شكّلت منهجه الإداري لاحقًا، إذ قال ساخرًا: “كل ما أريده هو البقاء على قيد الحياة”.

وأشار هوانغ إلى أنه يعيش في حالة يقظة مستمرة، يبدأ يومه بقراءة البريد الإلكتروني لعدة ساعات ويتعامل مع آلاف الرسائل يوميًا، مؤكدًا أن هذا الإيقاع ضروري للحفاظ على الريادة. كما اعترف بأنه يعمل بلا توقف تقريبًا، سبعة أيام في الأسبوع ولساعات طويلة، وهو نهج تبناه ابناه العاملان أيضًا داخل الشركة.

وفي ختام حديثه، شدد هوانغ على أن النجاح يأتي محمّلًا بقدر كبير من الألم النفسي، سواء تعلق الأمر بالقلق أو الوحدة أو الخوف، معتبرًا أن هذه المشاعر جزء لا يتجزأ من الطريق نحو القمة. وبرأيه، فإن الوصول إلى النجاح لا يمثل نهاية الرحلة، بل بداية مسؤوليات أكبر وقلق مستمر يرافقه دون انقطاع.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment