سيطرة قوات الدعم السريع على هجليج تعيد توتير المشهد السوداني وسط تصاعد المعارك بكردفان

المحور الصحفي // هيئة التحرير

أعلنت قوات الدعم السريع، الاثنين، سيطرتها الكاملة على منطقة هجليج النفطية في ولاية جنوب كردفان، في خطوة اعتبرتها تحولاً حاسماً في مسار المواجهة مع الجيش السوداني، بالنظر إلى الأهمية الاقتصادية الاستراتيجية للمنطقة التي تشكل مورداً أساسياً لتمويل العمليات العسكرية.

وجاء في بيان القوات أن مقاتليها تمكنوا من دخول المنطقة الاستراتيجية وتأمينها، مؤكدة حرصها على حماية المنشآت النفطية والحفاظ على مصالح دولة جنوب السودان، التي يعتمد اقتصادها بشكل كبير على النفط المتدفق عبر الأراضي السودانية نحو الأسواق العالمية. كما تعهّدت بتوفير الظروف الآمنة للعاملين والفرق الفنية داخل الحقول.

وتُعد هجليج أحد أهم حقول الطاقة في البلاد، إذ تنتج في الظروف الطبيعية حوالي 600 ألف برميل يومياً، كما تشكل نقطة لوجستية محورية لتصدير النفط الجنوب سوداني، بحكم موقعها القريب من الحدود.

وفي الوقت ذاته، تتواصل المعارك بضراوة في إقليم كردفان بعد سيطرة الدعم السريع على دارفور أواخر أكتوبر الماضي. ويكتسي الإقليم أهمية عسكرية واقتصادية كبيرة، باعتباره جسراً بين مناطق نفوذ الجيش في الشمال والشرق والوسط، وبين دارفور التي تتمركز فيها قوات الدعم السريع. كما يضم الإقليم ثروات حيوية تشمل النفط والذهب والزراعة والثروة الحيوانية.

وتشير تقارير محلية وأممية إلى اتساع رقعة القصف الجوي والضربات بالطائرات المُسيرة، إلى جانب نزوح واسع للسكان وخشية من وقوع انتهاكات خطيرة، في ظل انقطاع الاتصالات وصعوبة وصول وسائل الإعلام والمنظمات الإنسانية.

وتتركز المواجهات حالياً في محيط مدن الأبيض وكادوقلي والدلنج وبابنوسة، وهي مناطق يتمركز فيها الجيش بكثافة. وقد أعلنت قوات الدعم السريع تحرير بابنوسة، بينما نفى الجيش ذلك، ما يعكس استمرار تضارب الروايات بين الطرفين. وفي المقابل، أعاد الجيش السيطرة على مدينة بارا شمال الأبيض، في وقت يعيش فيه آلاف المدنيين في جنوب كردفان تحت حصار طويل يحرمهم من الغذاء والدواء.

كما يواجه معقل الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال في كاودا ضغطاً متزايداً من الجيش، الذي يسعى إلى تقليص نفوذ الفصيل المتحالف مع الدعم السريع.

وفي خضم التصعيد، جددت قوات الدعم السريع تمسكها بالهدنة الإنسانية التي أعلنتها من جانب واحد، مؤكدة في الوقت نفسه احتفاظها بحق الرد والدفاع عن النفس.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment