تزايد ملفات البيوعات العقارية وارتفاع المزادات الفاشلة في المحاكم المغربية

المحور الصحفي // سميرة الصالحي

تُظهر المعطيات الرسمية التي قدّمتها وزارة العدل حجم الضغط المتواصل على مساطر التنفيذ المتعلقة بالبيوعات العقارية في المحاكم، وذلك خلال الفترة الممتدة بين 2020 و2025. فقد بلغ عدد ملفات التنفيذ الخاصة بالبيوعات العقارية المسجّلة في المحاكم الابتدائية 8945 ملفا، تصدرتها البيوعات من نوع التنفيذ بـ3891 ملفا، تليها الإنذارات العقارية بـ1618 ملفا، ثم الحجز التنفيذي على العقار بـ888 ملفا.

وفي سياق متصل، سجّلت المحاكم التجارية خلال الفترة نفسها 5264 ملفا، ترتبط أغلبها بتحقيق الرهن العقاري بـ4377 ملفا، يليه الحجز التنفيذي على العقار بـ519 ملفا، إضافة إلى 173 ملفا مرتبطا بصعوبات المقاولة.

ومع ذلك، تكشف الإحصائيات أن أغلب المزادات تنتهي دون نتائج. ففي المحاكم الابتدائية، انتهت 3761 بيعا دون نتيجة، بينما أُغلقت 1802 مسطرة دون تقديم عروض، وغابت المشاركة تماما في 1228 مزادا. الوضع ذاته يتكرر في المحاكم التجارية، حيث لم تُقدّم عروض في 2180 ملفا، وأُجّل البيع في 1032 ملفا، بينما انتهت 903 مزادات دون نتيجة.

وأوضح وزير العدل في جوابه الكتابي الموجّه إلى المستشارين البرلمانيين أن البيع القضائي يشمل المنقولات والعقارات، مؤكدا أن المخلف من ملفات سنة 2023 بلغ 8127، بينما سُجل خلال 2024 ما مجموعه 4417 ملفا، ليصل مجموع القضايا الرائجة إلى 12544، نُفذ منها 3257 فقط، أي بنسبة 25.96 في المائة.

وفي ظل هذه الأرقام، تعتمد الوزارة على مشروع قانون المسطرة المدنية الجديد الذي يستكمل مساره التشريعي، إذ يتضمن آليات للانتقال نحو رقمنة مسطرة البيع القضائي. وتشمل هذه الآليات بيع الأصول عبر منصة إلكترونية خاصة، تحت إشراف قاضي التنفيذ الذي سيتولى مراقبة الإجراءات وضمان سير العمليات، إضافة إلى تنظيم السمسرة العلنية بما لا يتجاوز ثلاث جلسات عبر هذه المنصة.

كما تعمل الوزارة على إعداد تصور شامل للمنصة الرقمية الخاصة بالبيوعات القضائية، بهدف إشهار جميع مبيعات المزاد، وتسهيل عمليات المزايدة، وتمكين العموم من تتبع مسار المزادات، مع اعتماد آليات للتحقق من الهوية الرقمية والأداء الإلكتروني الآمن.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment