أسود الأطلس في اختبار تنزاني لحسم العبور إلى ربع نهائي كان المغرب 2025

المحور الصحفي // عبد القادر الفرساوي 

منتشيا بفوزه العريض على منتخب زامبيا بثلاثة أهداف دون رد في ختام دور المجموعات من نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، يدخل المنتخب المغربي، مساء غد الأحد، مواجهة ثمن النهائي أمام نظيره التنزاني على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، واضعا نصب عينيه انتزاع بطاقة التأهل إلى دور ربع النهائي دون ترك مجال لأي مفاجأة غير محسوبة.

وفي مباراة تتقاطع فيها طموحات المرشح البارز للقب مع رغبة تنزانيا في مواصلة مغامرتها القارية، يخوض “أسود الأطلس” هذا الدور الإقصائي بمعنويات مرتفعة، بعدما أنهوا دور المجموعات في صدارة المجموعة الأولى برصيد سبع نقاط، مدعومين بأداء مقنع تُوّج بفوز مستحق من حيث النتيجة والمستوى أمام زامبيا.

ويعوّل الناخب الوطني وليد الركراكي على المنحى التصاعدي الذي أظهره المنتخب خلال الدور الأول، حيث برزت أسماء وازنة قادرة على صنع الفارق في المحطات الحاسمة، وفي مقدمتها براهيم دياز وأيوب الكعبي، إلى جانب عناصر أخرى عززت التوازن الجماعي والنجاعة الهجومية.

كما تشكل عودة القائد أشرف حكيمي نقطة قوة إضافية، لما توفره من صلابة دفاعية وسرعة في التحولات، وهي عناصر حاسمة في مباريات لا تقبل هامش الخطأ، خاصة في الأدوار الإقصائية.

في المقابل، يدخل المنتخب التنزاني المباراة بطموح مواصلة كتابة التاريخ، بعدما بلغ دور ثمن النهائي لأول مرة في تاريخه، إثر حلوله ثالثا في المجموعة الثالثة برصيد نقطتين، مستفيدا من تأهله ضمن أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث.

وجاء هذا العبور بعد مسار اتسم بروح تنافسية واضحة، إذ انهزم “نجوم تايفا” بصعوبة أمام نيجيريا (2-1)، ثم فرضوا التعادل على أوغندا (1-1)، قبل أن يخطفوا تعادلا ثمينا أمام تونس (1-1) في الجولة الأخيرة.

ولمواجهة هذا الطموح، يمتلك المنتخب المغربي ترسانة هجومية متنوعة قادرة على فك تماسك الدفاع التنزاني، يقودها الكعبي ودياز وعبد الصمد الزلزولي، بفضل تحركاتهم الذكية بين الخطوط وقدرتهم على استغلال أنصاف المساحات ورفع الإيقاع في الثلث الأخير.

ويراهن “أسود الأطلس” على التسجيل المبكر لفرض سيطرتهم على مجريات اللقاء، وإجبار الخصم على التخلي عن حذره الدفاعي، بما يفتح مساحات إضافية لترجيح الكفة.

كما ينتظر أن يشكل الحضور الجماهيري الغفير عاملا حاسما، في ظل إقامة البطولة على أرض المغرب، حيث يتطلع الجمهور إلى مواصلة الحلم القاري وإبقاء الكأس الإفريقية في الرباط.

وكانت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم قد عينت الحكم المالي بوبو تراوري لقيادة هذه المواجهة، التي يطمح خلالها رفاق عز الدين أوناحي إلى تأكيد جاهزيتهم ومواصلة المشوار بثبات نحو الأدوار المتقدمة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment