ترامب يعلن القبض على مادورو وسط تصعيد أمريكي شامل ضد فنزويلا

المحور الصحفي // 

استيقظت العاصمة الفنزويلية كراكاس صباح السبت على دوي انفجارات قوية واهتزازات ناتجة عن تحليق مكثف للطائرات الحربية، في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ “ضربة واسعة النطاق” ضد فنزويلا، شملت القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما جواً إلى خارج البلاد، بحسب تصريحات ترامب على منصة “تروث سوشال”، التي أشار خلالها إلى أن العملية تمت بالتنسيق مع الجهات الأمريكية المسؤولة عن إنفاذ القانون.

ويأتي هذا الهجوم لتتويج أشهر من التوتر المتصاعد بين واشنطن وكراكاس، منذ عودة ترامب إلى السلطة وتطبيقه سياسة التصعيد العسكري والاقتصادي تجاه نظام مادورو، بعد عقود من العلاقات المعقدة بين البلدين التي بدأت رسمياً عام 1835 مع الاعتراف الأمريكي بفنزويلا، وشهدت تعاوناً تجارياً ودبلوماسياً متبادلاً، قبل أن تتحول إلى أزمة حادة مع وصول هوغو شافيز إلى السلطة عام 1999 ومتابعة نيكولاس مادورو منذ 2013، إذ فرضت واشنطن سلسلة عقوبات اقتصادية واعتبرت حكومته غير شرعية.

وتفاقم التصعيد منذ يوليو 2024 بعد رفض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الاعتراف بنتائج الانتخابات، ثم نشر القوات البحرية والجوية الأمريكية في أغسطس 2025 ضمن عملية “سوثيرن سبير”، أعقبها ضربات بحرية في سبتمبر أدت إلى مقتل 11 شخصاً، بينما فرض ترامب حصاراً بحرياً كاملاً على ناقلات النفط الفنزويلية في ديسمبر، إضافة إلى عقوبات اقتصادية مشددة على أفراد وشركات مرتبطة بنظام مادورو، وهو ما اعتبرته كراكاس تهديداً مباشرًا لأمنها الوطني.

وفي يناير 2026، تكللت هذه الأزمة بالهجمات الجوية في كراكاس، وسط تأكيدات رسمية من واشنطن على محاكمة مادورو بتهم جنائية في الولايات المتحدة، بينما ترفض كراكاس التدخل وتتعهد بالرد على أي خرق للمجال الجوي، ما يرفع من احتمال تصعيد أكبر بين الطرفين ويضع فنزويلا في قلب مواجهة أمريكية-فنزويلية لم تشهد مثلها منذ عقود.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment