تقرير أممي يحذر من دخول العالم عصر الإفلاس المائي العالمي

المحور الصحفي// 

أظهر تقرير صادر عن جامعة الأمم المتحدة أن أنظمة المياه في العالم تجاوزت نقاط التحول ولا يمكنها العودة إلى مستوياتها السابقة، مؤكدًا أن مصطلحي “الإجهاد المائي” و”أزمة المياه” لم يعودا يعكسان الواقع، وأن العالم دخل في ما وصفه التقرير بـ“عصر الإفلاس المائي العالمي”.

وأوضح التقرير، وفق موقع أخبار الأمم المتحدة، أن العديد من الأنهار والبحيرات والخزانات الجوفية والأراضي الرطبة والأنهار الجليدية فقدت قدرتها على التعافي، ما يجعل الأزمة مستمرة ولا يمكن وصفها بالمؤقتة.

وفي مؤتمر صحفي بنيويورك، قال كافه مدني، مدير معهد جامعة الأمم المتحدة للمياه والبيئة والصحة، إن ثلاثة أرباع سكان العالم يعيشون في بلدان تعاني من انعدام الأمن المائي أو في وضع حرج، بينما يفتقر أكثر من ملياري شخص إلى مياه شرب آمنة، ويعاني 3,5 مليار شخص من غياب خدمات صرف صحي آمنة، ويواجه نحو 4 مليارات شخص ندرة مياه شديدة لمدة شهر على الأقل كل عام.

وأشار التقرير إلى انخفاض مستويات أكثر من نصف البحيرات الكبرى منذ التسعينيات وفقدان حوالي 35 بالمائة من الأراضي الرطبة الطبيعية منذ السبعينيات، كما سجل انخفاضًا طويل الأمد في نحو 70 بالمائة من طبقات المياه الجوفية الرئيسية في العالم، مؤكّدًا أن أزمة المياه لا تقتصر على المناطق القاحلة، بل تتعلق بعدم التوازن بين الموارد واستهلاكها وتآكل رأس المال الطبيعي.

وشدد كافه مدني على أن الإفلاس المائي ليس نهاية الطريق، بل بداية خطة تعافٍ منظمة تشمل حماية الخدمات الأساسية، وإعادة هيكلة المطالبات غير المستدامة، والاستثمار في قطاع المياه. ودعا التقرير إلى التحول من الاستجابات الطارئة قصيرة المدى إلى استراتيجيات مدروسة تقلل الطلب، وتعيد توزيع المياه، وتحوّل القطاعات كثيفة الاستخدام، وتتصدى لسحب المياه غير القانوني والتلوث، مع ضمان انتقال عادل لأولئك المتأثرين.

كما حذر التقرير من نمط متزايد من “الجفاف الناتج عن النشاط البشري”، والذي تُقدر تكلفة آثاره السنوية بنحو 307 مليارات دولار.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment