المغرب ضيف شرف في معرض ريتروموبيل 2026 بباريس ويبرز خبرته في ترميم السيارات العتيقة

المحور الصحفي // 

تم، أمس الأربعاء، بمركز المعارض “بورت دي فرساي” بالعاصمة الفرنسية باريس، افتتاح الجناح المغربي ضمن فعاليات الدورة الخمسين لمعرض السيارات العتيقة “ريتروموبيل 2026”، في مشاركة هي الأولى من نوعها للمملكة بهذا الحدث الدولي البارز.

وجرى تدشين الجناح المغربي بحضور سفيرة المغرب بفرنسا، سميرة سيطايل، والمدير العام لمؤسسة دار الصانع، طارق صديق، إلى جانب مدير المعرض، رومان غرابوسكي، حيث يعكس هذا الحضور الرسمي أهمية المشاركة المغربية ومكانتها الرمزية باعتبار المغرب بلدا ضيفا في هذه الدورة الاستثنائية.

وعلى مساحة تناهز 120 مترا مربعا، تشرف مؤسسة دار الصانع على تأطير مشاركة ستة عارضين مغاربة، مفسحة المجال أمام زوار المعرض لاكتشاف أول سيارة فاخرة “صنعت في المغرب”، وهي سيارة “منارة”، التي تجسد تلاقح الصناعة التقليدية المغربية مع عالم السيارات العتيقة، لاسيما في مجالات التنجيد وإكسسوارات الجلد.

ويضم الجناح فضاء للعرض يحتضن ثلاثة عارضين متخصصين في الصناعات الجلدية، إلى جانب فضاء للعروض الحية، ينشطه ثلاثة حرفيين مغاربة يقدمون أمام الجمهور عمليات تجديد وترميم سيارة عتيقة، في مشهد يعكس غنى المهارات الحرفية الوطنية.

وأكدت سميرة سيطايل أن المغرب يتوفر على خبرة حقيقية في مجال السيارات العتيقة، تستحق التثمين على الصعيد الدولي، مبرزة أن المملكة تعد أول بلد يحظى بصفة “ضيف” في هذا المعرض العريق.

وأوضحت أن المشاركة المغربية تسلط الضوء على تنوع المهارات، من الميكانيك إلى التنجيد وحدادة الهياكل، معتبرة أن قطاع السيارات الكلاسيكية يشكل سوقا واعدة بالمغرب، مدعوما بثقافة جمع السيارات وتقاليد متجذرة في هذا المجال.

وأضافت أن السيارات العتيقة تمثل تراثا ماديا ومعنويا ينبغي الحفاظ عليه، ليس فقط من خلال صيانة المركبات، بل أيضا عبر صون ونقل المعارف والمهارات الحرفية المرتبطة بها، مشيرة إلى أن هذه المشاركة تحظى بدعم وتشجيع قويين من المملكة لما توفره من إشعاع للكفاءات المغربية.

من جانبه، عبر المدير العام لمؤسسة دار الصانع عن سعادته بالمشاركة المغربية الأولى في هذا المعرض، الذي يعد من أبرز التظاهرات العالمية المخصصة للسيارات العتيقة، مؤكدا أن الهدف يتمثل في تثمين قطاع واعد مرتبط بالمهن التقليدية لصيانة وترميم هذا النوع من المركبات.

وأوضح أن عددا من السيارات المعروضة بالمعرض تم ترميمها بعناصر صنعت في المغرب، من الجلد والخشب وغيرها من المواد الحرفية، معتبرا أن ذلك يعزز تموقع المملكة دوليا، خاصة في ظل تزايد الطلب القادم من أمريكا الشمالية وأوروبا على خدمات الصيانة والترميم المغربية.

من جهته، أعرب مدير معرض “ريتروموبيل” عن اعتزازه باستضافة المغرب كبلد ضيف في نسخة تحتفي بخمسين سنة من تاريخ السيارات، مشيرا إلى أن المعرض، المنظم من 28 يناير إلى 1 فبراير، يستقبل 600 عارض ويعرض أزيد من 1500 مركبة، في إطار يكرس الشغف وتبادل الخبرات، ويمنح للصناعة التقليدية المغربية إشعاعا واسعا لدى الجمهور الفرنسي والدولي.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment