مرصد مدني يدق ناقوس الخطر بشأن تدهور منارة الشرف بطنجة

المحور الصحفي // مولاي عمر الفحل

رصد مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية وضعية وصفها بالمزرية لمنارة الشرف بمدينة طنجة، إلى جانب بنايات تاريخية مجاورة لها، رغم أن عمر هذه المعلمة يفوق القرن، وتصنيفها ضمن الآثار الوطنية سنة 1944، بالنظر إلى ما تحمله من قيمة تاريخية ورمزية مرتبطة بذاكرة المدينة ووظيفتها البحرية والاستراتيجية.

وحسب معطيات توصلت بها جريدة المحور الصحفي، فقد وثّق المرصد، في تقرير أنجزه عقب زيارة ميدانية، تعرض جزء من مرافق المنارة لخطر الانهيار، وذلك على الرغم من خضوعها لبعض الإصلاحات الحديثة، الأمر الذي يشكل، بحسب التقرير، تهديدا حقيقيا لسلامتها المعمارية.

كما سجل التقرير ظهور تشققات مقلقة في عدد من البنايات التاريخية المحيطة بالمنارة، والتي تعاني بدورها من وضعية متقدمة من التدهور والانهيار، وهي وضعية تفاقمت، وفق المصدر ذاته، بفعل فقدان المنارة لوظيفتها التاريخية الأساسية المتمثلة في إرشاد السفن نحو ميناء طنجة، نتيجة التوسع العمراني العشوائي الذي حجب عنها الرؤية المباشرة للبحر، ما صعّب قيامها بدورها الأصلي.

وفي ما يتعلق بالحلول الممكنة، أوضح المرصد المعني بصيانة المآثر التاريخية بطنجة أنه يوجه نداءه إلى مختلف الجهات المعنية، من سلطات محلية ووزارة الثقافة والجماعة الترابية والمصالح التقنية المختصة، داعيا إلى تدخل عاجل من أجل إنقاذ منارة الشرف من التدهور والانهيار.

وبعد عملية الإنقاذ، شدد المرصد على ضرورة وضع برنامج استعجالي لإعادة تأهيل المنارة وفق مقاربة علمية وتقنية تحترم قيمتها التاريخية والمعمارية، إلى جانب إنجاز دراسات علمية وتاريخية حول المآثر والبنايات المجاورة بهضبة الشرف، بهدف توثيقها والتعريف بها وضمان حمايتها.

كما دعا المرصد المدني إلى إعادة تنظيم وتأهيل المجال المحيط بالمنارة، بما يحافظ على بعدها التاريخي والجمالي ويعيد الاعتبار لوظيفتها الرمزية والحضارية، مع العمل على تثمينها عبر إدماجها ضمن المسارات السياحية الثقافية والتاريخية لمدينة طنجة.

ويحمل التقرير الميداني مسؤولية حماية هذه المعلمة التاريخية لتضافر جهود الدولة والمجتمع المدني والباحثين والفاعلين المحليين، من أجل صون هذا الإرث ونقله إلى الأجيال المقبلة، وذلك في إطار الرهان على تصنيف طنجة تراثا إنسانيا عالميا، وما يستدعيه ذلك من صيانة ذاكرة المدينة وشواهدها التاريخية، محذرا من أن التفريط في معالمها يهدد الهوية الجماعية والتراث الوطني والرأسمال الثقافي المشترك.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment