واشنطن تفتح باب التفاوض مع طهران وسط تحركات إقليمية وترقّب عسكري

المحور الصحفي // هيئة التحرير
كشف موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعثت خلال الأيام الأخيرة عدة رسائل إلى إيران عبر قنوات مختلفة، تفيد بأن واشنطن منفتحة على عقد اجتماع مباشر لإجراء مفاوضات حول صفقة محتملة بين البلدين، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتكثيف التحركات العسكرية في المنطقة.
ونقل الموقع عن مصادر خاصة أن تركيا ومصر وقطر تعمل على ترتيب لقاء محتمل في أنقرة، خلال وقت لاحق من هذا الأسبوع، بين مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وكبار المسؤولين الإيرانيين، في مسعى لفتح نافذة دبلوماسية جديدة بين الطرفين.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة «مهر» الإيرانية، الاثنين، بأن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه في السعودية ومصر وتركيا، تناولت آخر المستجدات الإقليمية، في مؤشر على حراك دبلوماسي متسارع يوازي التصعيد السياسي والعسكري.
وجدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيده على أن الولايات المتحدة «تأمل» في التوصل إلى اتفاق مع إيران، رافضًا في الوقت نفسه الكشف عن قراره النهائي بشأن طهران. وردًا على تحذيرات المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي من اندلاع حرب إقليمية، قال ترامب بنبرة استهزاء إن خامنئي «يمكنه أن يقول ذلك»، مضيفًا أن بلاده تمتلك «أكبر وأقوى السفن في العالم» قرب المنطقة، معربًا عن أمله في التوصل إلى اتفاق مقبول، ومشيرًا إلى أن البديل سيكشف ما إذا كانت التهديدات في محلها.
وفي خضم هذه التصريحات، أعلنت القيادة الوسطى الأميركية مغادرة المدمرة «ديلبرت بلاك» ميناء إيلات جنوب إسرائيل عقب زيارة مجدولة، بينما حذّرت مصادر إسرائيلية واشنطن من الوقوع «عرضة لخداع طهران»، في ظل الحديث المتزايد عن المفاوضات وسحب بعض القطع البحرية.
من جهتها، قالت القناة 12 العبرية إن العالم يترقب تطورات الملف الإيراني–الأميركي «بأعصاب مشدودة»، وسط سيل من الشائعات والتكهنات، معتبرة أن عامل الوقت يصب في مصلحة إسرائيل التي رفعت مستوى جاهزيتها العسكرية مقارنة بحرب الأيام الـ12. وأشارت القناة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل فقدتا عنصر المفاجأة، لكن واشنطن لا تزال تمتلك «عددًا كبيرًا من المفاجآت».
وحددت القناة ثلاثة سيناريوهات محتملة، تشمل ضربة أميركية رمزية من دون تطورات كبيرة، أو تغيّرًا جذريًا في هرم القيادة الإيرانية، أو تجدد الاحتجاجات الداخلية، وهو السيناريو الأقل ترجيحًا حاليًا، مع الإشارة إلى أن عدم الاستقرار قد يشكّل جزءًا من مستقبل إيران خلال السنوات المقبلة.
في المقابل، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر رسمية أميركية أن الضربات الجوية المحتملة ضد إيران ليست وشيكة في الوقت الراهن، موضحة أن وزارة الدفاع الأميركية تستغل هذه الفترة لتعزيز قدراتها الدفاعية لحماية إسرائيل والدول العربية الحليفة، إضافة إلى القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة. وأشارت المصادر إلى نشر وحدات إضافية من أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، من بينها «ثاد» و«باتريوت»، تحسبًا لأي رد إيراني محتمل.
وفي سياق متصل، أفادت القناة 12 بأن إسرائيل وضعت ثلاثة شروط للتوصل إلى «صفقة جيدة» مع إيران، تتعلق بإنهاء البرنامج النووي، ووقف البرنامج الصاروخي، ووقف دعم طهران لحلفائها في المنطقة، مؤكدة أن تل أبيب تمارس ضغوطًا كبيرة على واشنطن لمنع أي اتفاق قد يخفف التوتر، والدفع نحو خيار المواجهة العسكرية.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه المرشد الأعلى الإيراني التحذير من أن أي هجوم على بلاده سيشعل صراعًا إقليميًا واسعًا، مؤكدًا أن إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها سترد بقوة على أي اعتداء.
مقالات ذات صلة
هشام البلاوي يستعرض حصيلة استقلال النيابة العامة وأولويات الإصلاح والتعاون القضائي الدولي
طنجة تحتضن الندوة العلمية الدولية الرابعة حول اضطرابات النمو العصبي والتعلمات والإدماج
أزمة إصلاح واستبدال تلاحق «آيفون ديو».. أبل تواجه صعوبات في تلبية طلبات العملاء
جنوب السودان يسرّع تجنيد آلاف عناصر الشرطة استعداداً للانتخابات العامة
رئيس الموساد السابق يتوقع عملية عسكرية جديدة ضد إيران ويستبعد إسقاط نظامها بتدخل خارجي


Comments ( 0 )