الجيش السوداني يفك حصار كادوقلي بعد معارك عنيفة في جنوب كردفان

المحور الصحفي // 

تمكن الجيش السوداني، يوم الثلاثاء، من فك الحصار المفروض على مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، بعد نحو عامين من تطويقها من طرف قوات الدعم السريع وحلفائها، في تطور ميداني جديد ضمن النزاع المستمر في البلاد منذ قرابة ثلاث سنوات.

وأعلن قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، كسر الحصار عن المدينة في خطاب تلفزيوني مقتضب بثته وزارة الثقافة والإعلام عبر منصة “إكس”، قال فيه: “مبروك فتح الطريق لكادوقلي، ومبروك لأهلنا في كادوقلي وصول القوات المسلحة إليها”.

وأكد مصدر عسكري سوداني لوكالة فرانس برس أن القوات المسلحة دخلت مدينة كادوقلي ونجحت في فك الحصار عنها، بعد معارك وُصفت بالشرسة على الطريق الرابط بين مدينتي الدلنج وكادوقلي، أسفرت عن دحر قوات الدعم السريع ومسانديها، وإلحاق خسائر فادحة بها.

وكانت قوات الدعم السريع، إلى جانب الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، قد فرضت حصارًا خانقًا على مدينة كادوقلي منذ نحو عامين، ما أدى إلى نزوح آلاف السكان نحو ولايتي النيل الأبيض وشمال كردفان، وسط أوضاع إنسانية صعبة.

ويأتي هذا التطور بعد أيام من نجاح الجيش السوداني، مدعومًا بالقوات المساندة له، في فك الحصار عن مدينة الدلنج الاستراتيجية، والسيطرة على بلدة هبيلا الواقعة جنوب شرقها، في إطار عملية عسكرية موسعة تهدف إلى تأمين ولاية جنوب كردفان وقطع طرق الإمداد بين شمالها وجنوبها.

وبحسب مصادر عسكرية، فقد حشد الجيش وقوات الكفاح المسلح الموقعة على اتفاق السلام، إلى جانب قوات مساندة أخرى، أعدادًا كبيرة من العناصر والعتاد، وانتشرت في مناطق متفرقة من الولاية، تمهيدًا لتنفيذ عمليات عسكرية شاملة، وضمان تأمين المدن والطرق الحيوية.

ويُذكر أن النزاع المسلح في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، منذ اندلاعه، أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، وتشريد نحو 11 مليون مواطن، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment